شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٧٦
(و) (فعال) [١] حال كونه (علما [٢] للأعيان) [٣] أي: لعين من الأعيان.
إنما قال: علما ليخرج (باب فاق) و إنما قال: للأعيان ليخرج (باب فجار) لأنه و إن كان علما كما قالوا لكنه للمعاني لا للأعيان.
و قوله (مؤنثا) [٤]، صفة (علما) و ذكره للتنبيه على أنه لم يقع إلا كذلك (ك- (قطام) علما لمؤنث (و (غلاب) كذلك (مبني [٥] في) استعمال أهل (الحجاز) لمشابهته (فعال) بمعنى الأمر [٦] عدلا [٧] وزنه (معرب في) استعمال (بني تميم إلا [٨] ما في آخره) أي: إلا في (فعال) علما للأعيان يكون في آخره (راء) فإن [٩] بني تميم اختلفوا فيه،
[١] حال من ضمير مبني و قوله: (معرب) مستغن عن التقييد به لجعل ضميره إلى الفعال المقيد.
[٢] قال علما الأعيان حال من مفهوم قوله: (مبني في الحجاز معرب في بني تميم) أي: اختلف فيه حال كونه للأعيان و إنما قلنا ذلك؛ لأنه إن تعلق بالى من قوله: (مبني و معرب لزم توارد العاملين على معمول واحد و إن تعلق بأحدهما لزم خلو الآخر عن التعلق بهذا الحال اللهم إلا أن يقدر للآخر كما في باب التنازع. فاضل عبد الغفور.
[٣] قال العصام في الشرح قوله: (علما) عطف على مصدرا و قوله: مبني عطف على مبني السابق عطف الشيئين على معمولي عاملين مختلفين فتبع المصنف في هذا التركيب الفراء على خلاف مذهبه أو قدر مبتدأ بعد حرف العطف أي: و فعال علما آه.
- قوله: (علما للأعيان) أي: العين و الشخص أو لام الجنس يبطل معنى الجمعية فلا يرد ما قيل:
أن قطام علما ليس للأعيان فلا يصح التمثيل.
[٤] بيان للواقع و تنبيه على أنه لم يقع إلا كذلك حتى قيل: لو سمي به مذكر لكان معربا عافية.
[٥] قوله: مبني و معرب بمعنى خبر واحد أي: مختلف في إعرابه و بنائه الاستثناء من قوله: (و فعال علما للأعيان) بمعنى ما يوازنه بفعال فيكون عاما فيستثنى منه ما خرج عن حكمه و هو الاختلاف في إعرابه و بنائه. (هندي).
[٦] فيه أن هذا القسم أما علم مرتجل أو منقول عن الوصفي فإن كان منقولا راعوا معناه الأصلي و كان فيه المبالغة و إن كان مرتجلا حملا على المنقول؛ لأنه أكثر من غيره. (عبد الغفور).
[٧] و إن كان ذلك العدل فيه تقديرا؛ إذ ليس لقطام قاطمة و غلاب غالبة عدلا عنهما تحقيقا و إنما احتاجوا إلى إثبات ذلك العدل ليتحقق المشابهة بنزال ليكون الأخوات على سنن واحدة قال المصنف و إنما وجب المصير إليه للعلم بأنهم لا يبنون إلا لمانع من الإعراب و لا مانع يمكن سوى ما قدروا.
[٨] استثناء من مستكن معرب يعني معرب كل ما كان على هذا الوزن عندهم إلا.
[٩] دليل للاستثناء يعني إنما يستثنى من هذا الحكم ما في آخره راء فإن بني تميم. (عبد الله أفندي).