شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٢٩
و لما كان [١] المتبادر من هذه العبارة أن نفس الكمية هي الموضوع له من غير اعتبار معنى آخر لا ينتقض التعريف بمثل: رجل، و رجلين، و ذراع و ذراعين، و من و منين حيث لا يفهم منها الواحدية و الاثنينية فقط [٢].
(أصولها و بيان احكام التذكير و التانيث فيها)
أي: أصول أسماء العدد التي يتفرع منها باقيها.
إما بالحاق [٣] تاء التأنيث؛ ك: (واحدة، و اثنتان) أو باسقاطها [٤] ك: (ثلاث إلى تسع) [٥] أو بالتثنية ك: (مائتين و ألفين) أو بالجمع ك: (مئات و ألوف و عشرين)، أو بالتركيب إضافيا كان ك: (ثلاثمائة) أو مزجيا ك: (خمسة [٦] عشر) أو بالعطف ك:
[١] جواب دخل مقدر و هو أن تعريف أسماء العدد غير مانع لدخول رجل و رجلين لكونهما موضوعان لكمية في الجملة منع أن أمثالها ليست من العدد فأجاب بما ترى. (لمحرره).
[٢] بل يفهم منها الوحدة و الاثنينة مع الذات بخلاف أسماء العدد فإذا قيل: رجل يفهم منه لوحدة مع الرجولية و رجلين يفهم الإثنية مع الرجولية أيضا و هكذا قياس غيرهما. (محمد أفندي).
[٣] الظاهر أن المراد أصول أسماء العدد من حيث أنها أسماء العدد و تدل على الكمية لا من حيث أنها مذكر و مؤنث من حيثية هذه الحيثية وظيفة مباحث التذكير التأنيث و كذا لا من حيث أنها مركبات إضافية و لهذا لم يعد المصنف في الشرح و كذا الرضي و غيره من الشارحين مؤنث أسماء العدد من فروعها فلا يلائم عدا المؤنث و التركيب الإضافي من فروع أسماء العدد. (وجيه الدين).
[٤] قوله: (أو بإسقاطها) فإن الأصل في الأصل الثلاثة و أخواتها ثبوت التاء في شرح التسهيل للفاضل المري الثلاثة و أخواتها أسماء جماعات كغزة و زجرة و أمة و فرقة و عصبة و صحة و كربة و فئة و عشيرة و قبيلة و فصيلة فالأصل أن تكون بالتاء لتوافق الأسماء التي هي بمنزلتها فاستصحب الأصل المعدود المذكر لتقدم ربته و حذفت التاء مع المعدود المؤنث لتأخر رتبته و يدل على أن أصلهما التاء أن العرب إذا قصدت مجرد العدد تقول ثلاثة نصف ستة و في الرضي إنما وضعت على التأنيث في الأصل؛ لأن كل جمع إنما يصير مؤنثا في كلامهم بسبب كونه على عدد فوق الاثنين فإذا صار المذكر في نحو رجل مؤنثا بسبب عروض هذا العارض فتأنيث العارض في نفسه أولى. (سيالكوني).
[٥] كذا في النسخة التي بخط الشارح و نسخة الفاضل اللاري و في بعض النسخ إلى تسعة و هو سهو.
(عبد الحكيم).
[٦] بأن يكون بينهما نسبة من الإضافة أو العطف في الحال و إن كان الثاني في الأصل معطوفا على الأول. (شرح).