شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٠١
و في المصدرية أولا [١] الحدث الدال عليه لفظ المصدر [٢].
و يحتمل أن يكون المثال الثاني بتقدير: كم رجلا أو رجل ضربت فعلى هذا التقدير يكون: (كم) منصوبا على المفعولية.
(الظروف) [٣]
أيك الظروف المعدودة من المبنيات المعبر عنها عند تعدادها ببعض الظروف فلا حاجة [٤] إلى ذكر البعض ههنا.
[تعدادها]
(و منها) أي: من تلك الظروف (ما) [٥] أي: ظرف (قطع عن الإضافة) بحذف المضاف إليه عن اللفظ دون النية فإنه عند نسيانه أعرب مع التنوين نحو: (رب بعد خيرا من قبل).
و سميت [٦] الظروف المقطوعة عن الإضافة غايات؛ لأن غاية الكلام كانت ما أضيفت [٧].
- لا يقبل التعدد بل هو واحد ممتد من وقت وجود الفعل على انقضائه و ما لا يقبل التعدد يلغو السؤال عن عدده بخلاف الزمان الذي هو مدلول هذه الألفاظ؛ لأن تكرر الضرب يقتضي تعدد أزمنة. (عبد الله).
[١] و ليس جزء الفعل؛ لأنه للجنس فلا يقبل النوعية و العدد بل المراد الحدث الدال عليه اه.
[٢] لأنه قابل للعدد و النوع و هذا التوجيهان في إعراب كم إذا قدر المميز بالمرة أو بالضربة.
[٣] مبتدأ و قوله: منها ظرف مستقر وقع خبرا و يحتمل أن يكون الموصول أو الموصوف فاعل الظرف أو مبتدأ مقدما للخبر و الجملة خبر المبتدأ. (هندي).
[٤] قوله: (فلا حاجة) إلى يعنى حذف البعض؛ لأن اللام يغنى غناء فيكون ذكره ذكر لما لا حاجة إليه و لك أن تقول: حذف إزالة لايهام كون بعض الظروف اسما كاسم الإشارة.
[٥] قوله: (ما أي ظرف) بل ظروف على ما هو الظاهر؛ لأنه ما قطع عين الإضافة أمور كثيرة و لا يجوز أن يراد بكلمة ما أعم من الظروف و غيره ليدخل فيه ما جرى مجراه كما قيل:؛ لأن كلمة من للتبعض أي: بعض الظروف المبنية ما قطع و لا يخفى أن ما أجرى مجراه ليس بعضا منها.
(وجيه الدين).
[٦] و لما كان وجه التسمية لتلك الظروف بالظروف المقطوعة ظاهرا و عبر عنها بالغايات أيضا أراد الشارح أن يبين وجه التسمية بالغايات. (محرم).
[٧] قوله: (لأن غاية الكلام ... إلخ)؛ لأن غاية الكلام في كل أمر نسبي يجب أن يكون-