شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٣١
في اللفظ (لشيء) معتمدا [١] عليه بأن يقع نعتا له أو خبرا عنه أو حالا.
(و هو في المعنى) صفة (لمسبب) [٢] مشترك بين ذلك الشيء و بين غيره (مفضل) ذلك المسبب (باعتبار [٣] الأول) أي: اعتبار تقييده بذلك الشيء الذي اعتبر أولا (على نفسه) أي: نفس ذلك المسبب (باعتبار غيره) أي: باعتبار تقييده بغيره أي غير ذلك الأول فيكون باعتبار الأول مفضلا و باعتبار الثاني مفضلا عليه (منفيا) خبر بعد خبر لكان أو حال عن اسمه أو صفة لمحذوف أي: تفضيا منفيا (مثل ما رأيت رجلا أحسن [٤] في عينه الكحل منه في عين زيد) [٥] فرجلا هو الشيء الذي ثبت له اسم
[١] تفسير لكونه صفة لشيء أي: معنى كونه معتمدا على ذلك الشيء في اللفظ. (شرح).
[٢] قوله: (لمسبب) قال الرضي: الأشهر في اصطلاحهم تسمية المتعلق سببا لا سببا و قال الهندي:
أتى بغير المشهور للتنبيه على صحته و تحققه و نحن نقول: المسبب ما جعل سببا و لهذا يقال:
للواجب مسبب الأسباب أي: فاعل الأسباب أسبابا فالأسباب حينئذ في مسببات و إنما عدل عن السبب إلى المسبب للتنبيه غير أنه يلتزم أن يكون في المعنى السبب الواقع بل يكفي أن يكون لما جعل المتكلم سببا صحيحا كان أو سقيما كذا في العصام و يقول الفقير حاصل التوجيه ذكروه في نكتة العدل عن التعبير بالمتعلق أو بالسبب أن إطلاق المسبب على المتعلق و على السبب إطلاق مجازي و فائدته الإشارة إلى كون المسبب جعليا بمعنى أنه مجعول السبب. (لمحرره).
- السبب في المثال الكحل و السبب الرجل.
[٣] يقال أي: بالنظر يقال اعتبرت الشيء إلى نظر إليه و رغبت في حاله.
[٤] و سبب حسنه في عين زيد هنا؛ لأن الكحل ليس له حسن في نفسه و إنما يظهر حسنه في محل و هو في عين الرجل مفضل و في عين زيد مفضل عليه و المراد جميع الرجال لوقوعه في موضع النفي فيعم فلانتفاء حسنه في عين جميع الرجال. (شرح).
[٥] و حاصل معناه ما رأيت رجلا حسن في عينه الكحل كحسنه في عين زيد بل حسن الكحل في عين زيد فوق حسنه في عين غيره على ما هو المفهوم عرفا.
- و فيه خمسة شروط:
- الأول: أن يكون اسم التفضيل صفة لشيء من حيث اللفظ.
- و الثاني: أن يكون صفة لمتعلق ذلك الشيء من حيث المعنى و الحقيقة.
- و الثالث: أن يكون المتعلق مفضلا باعتبار الشيء الأول و هو الرجل في مثالنا.
- و الرابع أن يكون مفضلا عليه على نفسه باعتبار غيره.
- و الخامس: أن يكون منفيا. (منافع).