شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٣٠٢
المتعدي [١] بخلافه) أي: بخلاف المتعدي يعني لا يتوقف فهمه على فهم أمر غير الفاعل ك: (قعد)، فإنه و إن كان له بكل واحد من الزمان و المكان و الغاية و هيئة الفاعل [٢] لكن فهمه مع النفلة عن هذه المتعلقات جائز، و غير المتعدي [٣] يصير متعديا، إما بالهمزة نحو أذهبت زيدا، أو بتصفيف العين نحو فرّحت زيدا، أو بألف المفاعلة [٤] نحو ماشيته، أو لبسين الاستنعال نحو استخرجته، أو بحرف الجر نحو ذهبت بزيد، (و المتعدي يكون) متعديا (إلى) مفعول (واحد ك: (أعطى) و إلى اثنين ثانيهما عين الأول فيما [٥] صدق عليه (نحو [٦] علم، و إلى) مفاعيل ثلاثة ك: (أعلم [٧].
[١] و علامة اللازم ما كان فعل جميع البدن كقام و ذهب و شبههما أو ما كان من فعل مفهوم العين أو من فعل مكسورة. (موشح).
[٢] قوله: (و هيئة الفاعل) قد حقق أن المفعول يبين الحالة أعم من المفعول فلا وجه لترك هيئة المفعول في هذا المقام فإن اللازم كالمتعدي له تعلق بهيئة الفاعل و المفعول. (فاضل محشي).
[٣] قوله: (و غير المتعدي) و ما قيل أن المتعدي يصير لأن ما ثبوت الانفعال و تاء التفعلل فتوهم إذ معنى التعدي وصول الفعل إلى المفعول و عدم التعدي انقطاعه عنه فلا بد فيه من الاشتراك في المعنى و فيما نحن فيه ليس كذلك؛ لأن باب الانفعال و التفعلل معناه التأثر و القبول و المطاوعة.
(س).
[٤] اعلم أن الصرفيين لم يذكروا ألف المفاعلة و سين الاستفعال من أسباب التعدية و لعلهم لم يذكروهما اكتفاء بذكر غيرهما و إلا فلا فرق بينهما و بين التضعيف و الهمزة. (أيوبي).
[٥] قوله: (ثانيهما غير الأول) كأعطى و هو سماعية كثيرة جمعتها إلى ستين و أرجو أن أضبطها و أعمل رسالة بها ينتفع الطالبون. (عصام).
[٦] قوله: (فيما صدق عليه) أي: فيما يحملان عليه فإن معنى الصدق الموصل بعلى سواء كانا كليين أو جزئيين أو أحدهما كليا و الآخر جزئيا و إنما قيد بذلك لوجوب التغاير في المفهوم ليفيد الحكم. (س).
[٧] قوله: (نحو علم) هذا عند البصريين و قال الكوفيون: ثاني مفعول باب علمت حال و ليس بشيء؛ لأن الحال لا يكون علما و ضميرا أو اسم إشارة و يجوز ذلك في هذين المنصوبين. (س).
[٨] قوله: (كأعلم) و أما علم فلم ينقل علمتك زيدا قائما بل لم يستعمل ثاني مفعولي علمت إلا ما هو مضمون الأول و الثاني أو مضمون الثاني لعلمت تقوله في علمت زيدا عمرا منطلقا علمت زيدا انطلاق عمرو و علمت زيدا انطلاق. (س).