شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٧١
وجهان: أحدهما) أن معناه (ما الذي) [١] على أن يكون (ذا) بمعنى [٢] الذي، فيكون التقدير: أي شيء الذي صنعت؟ أي: صنعته.
ف: (ما): مبتدأ و ما بعده خبره أو بالعكس (و) حينئذ (جوابه رفع) أي: مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف كما إذا قلت: الإكرام أي: الذي صنعته الإكرام ليكون الجواب مطابقا للسؤال في كون كل منهما جملة اسمية [٣].
(و) الوجه (الآخر) أن معناه (أي شيء) و هاهنا عبارتان أحداهما أن (ماذا) بكمالها بمعنى: أي شيء و (ذا) زائدة و الظاهران مؤداهما واحد.
فإن معنى قولهم: إنها بكمالها بمعنى (أي شيء) (و) حينئذ [٤] (جوابه نصب) أي:
منصوب على أنه مفعول لفعل محذوف [٥]، كما إذا قلت: (الإكرام) ليكون الجواب مطابقا للسؤال في كون كل منهما جملة فعلية و يجوز في الأول [٦] نصب الجواب بتقدير الفعل المذكور و في الثاني رفعه على أن يكون خبر مبتدأ محذوف.
و لم يعتبره المصنف لفوات المطابقة بين السؤال و الجواب.
[١] أن يكون ذا بمعنى الذي لكون ما للاستفهام و صنعت صلتها و العائد محذوف فيكون التقدير ما الذي صنعت.
[٢] و لقائل أن يمنع مجيء ذا موصولة و يحكم في نحو ماذا صنعت بزيادتها أن قلت: رفع الجواب و رفع البدل عما يدل على أن الجملة الاسمية قلنا جاز أن يكون ما مبتدأ و ذا مزيدة و الفعل خبرا لما بتقدير العائد و فيه أن حرف الضمير من خبر المبتدأ قليل دون صلة الموصول. (لاري).
[٣] يؤيده أن ما نقلناه من الرضي من أن ذا موصولة أو زائدة. (لاري).
[٤] قال و حينئذ نصب هذا إذا كان بعد ذا فعل ناصب لما قبله أو مشتغل عنه بضمير أو متعلقه أما إذا لم يكن كذلك نحو ماذا عرض عليهم و ماذا فلهم فالرفع لازم سواء جعلت ذا موصولة زائدة.
(عبد الغفور).
[٥] إذا لم يقدر في صنعت ضمير منصوب للمفعولية أما لو قدر ذلك فيكون من باب المضمر عامله على شريطة التفسير فيكون في التقدير ماذا صنعته. (خبيصي).
[٦] قوله: (و يجوز في الأول ... إلخ) فرفع الجواب في الأول و نصب الجواب في الثاني بطريق الأولى و الحسن كما قالوا محافظة على مطابقة الجواب للسؤال لا على طريق الوجوب كما هو ظاهر عبارة المنن إلا أنه في منه يوافق ما قالوا. وجيه الدين ع أي الراجح من العبارتين هي الأولى.