شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٢٢
و ذكر ابن مالك [١]: أن (أي) بمعنى (نعم) و هذا مخالف لما ذكره [٢] المصنف.
(و يلزمها القسم) أي: لا تستعمل إلا مع القسم من غير ذكر فعل القسم. فلا يقال [٣]: أي أقسمت و الله.
و لا يكون المقسم به إلا الرب و الله و لعمري.
تقول: إي و الله، و إي و ربي، و إي و لعمري.
(و أجل [٤]، و جير) [٥] بالكسر و الفتح [٦] (و (إن) تصديق للمخبر).
و في بعض النسخ: (تصديق للخبر) كقولك: أجل و جير و إن للمخبر: قد أتاك زيد، أو لم يأتك، أي: قد أتى، أو لم يأت.
و جاء (إن) لتصديق الدعاء أيضا، نحو قول ابن الزبير رضي الله عنهما [٧] لمن قال (لعن الله ناقة حملتني إليك: إن و راكبها) أي: لعن الله تلك الناقة و اركبها.
[١] قوله: (و ذكر ابن مالك) في المغنى أن أجد بمعنى نعم يقع بعد قام زيد و هل قام زيد و اضرب زيد و نحوهن كما تقع نعم بعد هن و زعم ابن الحاجب بعد الاستفهام. (س).
[٢] لأنه يقتضي أن يذكرها مع نعم بأن يقول فنعم و أي: مقررتان لما سبقهما و لما ذكرها المصنف هاهنا بقوله: (إنها إثبات بعد الاستفهام) لم يكن كلامه قابلا لتأويل يوافق ما ذكره ابن مالك.
(عبد الله أيوبي).
[٣] يعني لا يجوز تصريح ذكر متعلقة كما يجوز تصريحه في باء القسم و هذه خاصة أخرى. (تكملة).
[٤] قوله: (و أجل) بسكون اللام جعله في المعنى بمعنى نعم و الاختصاص قول الزمخشري و ابن مالك و جماعة و قال ابن حروف أكثر ما يكون بعده. (حكيم).
[٥] هذه الثلاثة تصديق للخبر كقولك من جواب عن يقول قام زيد أجل و جبر و المراد بالمخبر هو المتكلم أعم من أن يتكلم بالخبر و الإنشاء يشمل الاستفهام و الدعاء و غيرهما لا الذي بالخبر فقط. (أمير حلبي).
[٦] أي: بكسر الراء و فتحها فالكسر على أصل التقاء الساكنين كأمس و الفتح للتخفيف.
[٧] قوله: (ابن الزبير) روى أن عبد الله بن زبير أتاه فضالة ابن شريك و قال يا أمير المؤمنين أن ناقتي دبرت و نقبت حتى وصلت إليك فقال أرفقها بسبب و أحفظها بهلت و سيرها البريد فقال: جئتك مستمحا لا مستعلما فلعن الله ناقة حملتني فقال ابن زبير أن و راكبها و السبب الراحة و الهلت القشر و البريد أول اليوم و آخره و الاستماحة و الامتياج طلب العطا. (عبد الحكيم).
- و قصته أنه أتى سائل إلى ابن زبير فسئل شيئا عنه فلم يعطه شيئا فقال السائل لعن الله ناقة حملتني إليك فقال ابن زبير أن و راكبها تصديق لدعاء السائل. (لمحرره).