شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٥١
و تان) مرفوعان لتثنية المرفوع، و (ذين و تين) لتثنية المنصوب و المجرور، و وقوعهما على صورة المعرب اتفقي لا لقصد الإعراب لوجود [١] علة البناء فيها.
(و لجمعهما) أي: جمع المذكر و المؤنث (أولا) مدا و قصرا) أي: ممدودا و مقصورا.
و إذا كان مقصورا يكتب بالياء.
(و يلحقها) أي: أسماء الإشارة، يعني: يدخل [٢] على أوائلها على سبيل اللحوق و العروض بعد اعتبار أصالتها [٣] (حرف التنبيه) و هي كلمة (ها) فهو في الحقيقة [٤] ليس منها، و إنما هو حرف جيء به للتنبيه على المشار إليه قبل لفظه، كما جيء بهاء للتنبيه على النسبة [٥] الإسنادية، كقولك: ها زيد قائم، و ها إن زيد قائم.
(و يتصل بها) أي: بأواخر أسماء إشارة (حرف [٦] الخطاب) [٧] و هو الكاف تنبيها
[١] قوله: (لوجود علة البناء بها) كما في المفرد و الجمع و ذان و نان صيغتان ليستا مبنيتين على الواحدة و لو بنيتا عليها لقيل ذيان و تيان مذان صيغة للرفع و ذين صيغة للنصب و الجر قال الرضي: إن كل واحدة منها صيغة مستأنفة خلاف الظرف. (فاضل المحشي).
[٢] يعنى أن الظاهر أن يقال: يدخل إلا أن عدل عنه النكتة و هي التثنية على أن دخولها على سبيل العروض لا على سبيل الجزئية إلا أن الظاهر قوله: (و يلحق) و يتصل من باب التفسير في العبارة.
(وجيه الدين).
[٣] و هو الهاء ليدل على تنبيه المخاطب من أول الأمر ليكون ذلك منهم تعظيما للأمر و مبالغة في إيضاح المقصود فيقال: هذا هذان هؤلاء، ثم اعلم أن حروف التثنية إنما يتصل بها إذا لم يتحقق بآخرها اللام أما إذا لحق فلا يقال هذا لك و الحكمة فيه عدم جواز الجمع بين الشيئين اللذين يفيد كل منهما ما يفيد الآخر؛ لأن ذلك الحرف و اللام للبعد فلا حاجة إلى ما يقال: إن المراد بقوله: (يلحقها) يلحق بعضها؛ لأنه لا يجوز هذا لك قالوا: ففيه نظر. (عافية).
[٤] يعني: من فوائد كلمة اللحوق التنبيه على أنها ليست في الحقيقة منها على ما توهمه شدة الاتصال و الامتزاج و كتابته كحروف الكلمة و لم يقل و يتصل بها لئلا يتوهم عدم جوار الفصل بينها و ذا مع أنه كلمة أنا و أنتم و هو أخواتها تشير و منه قوله تعالى: ها أَنْتُمْ أُولاءِ. (عصام).
[٥] على الاستماع و الحفظ بمضمون الجملة التي بعدها لكونها من الأمور التي يجب أو يستحب الاعتناء بها. (أيوبي).
[٦] و الدليل على حرفيته امتناع وقوع الظاهر موقعه و فيه أن ضمير أفعل كذلك و فيه أن وجد فيه دليل الاسمية و هو الاسناد إليه فكان الاسم واقعا موقعه حكما (هندي).
[٧] فإن قلت: لم لا يجوز أن يكون ضميرا؟ قلت: لأنه لو كان كذلك إما ضمير مرفوع أو-