شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٢٦
المقصود في استعماله بهذا المعنى تفضيل موصوفة على مشاركيه في هذا المفهوم العام (مثل زيد أفضل الناس) أي: أفضل من مشاركيه في هذا النوع (فلا يجوز) [١] بهذا المعنى قولك: [٢] (يوسف أحسن [٣] أخوته [٤] لخروجهم عنهم أي عن الأخوة بإضافتهم [٥] إليه و الثاني أن يقصد به [٦] زيادة مطلقة) أي: ثاني [٧] معنييه زيادة مقصودة مطلقة غير مقيدة [٨] بأن تكون على المضاف إليه وحده [٩] (و يضاف) [١٠] اسم التفضيل
- الإرادة أراد أن يميز بينهما بأن المراد يكون المفضل الموصوف بعضا من المفضل أن يكون داخلا فيهم. (أيوبي).
[١] أي: فلأجل أنه يشترط أن يكون داخلا في المضاف إليهم لم يجز أن يوسف أحسن إخوته لاستلزام اجتماع النقيضين؛ لأنه بتقدير إضافة الأخوة إلى الضمير العائد إلى يوسف لزم أن يكون خارجا عنهم و بتقدير أنه غير شرط فيه أنه من جملة المضافة إليهم يكون داخلا فيهم خارجا عنهم و هو اجتماع النقيضين. (سيد الشريف).
[٢] و بهذا أشار الشارح إلى أن المثال مصنوع لا من كلام البلغاء الذي يستشهد به. (لمحرره).
[٣] و لو قيل: يوسف أحسن الأخوة أي: أحسن أبناء يعقوب عليه السلام لكان من ذلك؛ لأن يوسف بعض الأخوة و بعض أبناء يعقوب عليه السلام و إن لم يكن بعض أخويه. (هندي).
[٤] لأنه لما أضيف الأخوة إلى ضمير يوسف لزم أن يكون خارجا عنهم لامتناع إضافته إلى نفسه.
[٥] لأن الإضافة يقتضي المغايرة؛ لأن المضاف و المضاف إليه متغايران و لذا حكم بخروجه عنهم تأمل.
[٦] أي: المعنى الثاني حاصل بأن يقصد تفضيله على كل من سواه مطلقا لا على المضاف إليه وحده أو قصد الثاني قصدك كذا و الثاني قصدك كذا و هذا تصحيح الجمل بين المبتدأ و الخبر كما مر في قوله: (أحدهما أن يقصد به). (هندي مع غيره).
[٧] و هذا تصحيح الجمل بين المبتدأ و الخبر كما مر في قوله: (أحدهما أن يقصد به) تأمل تنل و لا تنم في الميل. (لمحرره).
[٨] قوله: (غير مقيدة) فمعنى الإطلاق العموم لا رفع القيد حتى يكون معناه الزيادة في الجملة أي:
مع قطع النظر عن المضاف إليه؛ إذ الزيادة على الغير مأخوذة في مفهومه فلا بد من اعتبار الغير بخصوصه أو بعمومه. (حاشية).
[٩] و لا يشترط أن يكون من جملة المضاف إليه بل يجوز كلا الأمرين نحو: محمد عليه السلام أفضل قريش أي: أفضل الناس من بين قريش و لم يقصد.
[١٠] بالنصب عطف على يقصد أي: المعنى الثاني حاصل بأن تقصد كذا و يضاف للتوضيح بالرفع على الابتداء و حينئذ يضاف للتوضيح كإضافة ما لا تفضيل فيه و عدل عن لفظ التخصيص الذي ذكر صاحب المفصل؛ لأن ذكر لفظ التخصيص المخصوص بالإضافة إلى النكرات يوهم-