شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢١٤
(و ما لا ضمير فيه منها) [١] و هو أربعة أقسام: (الحسن الوجه) و (حسن الوجه) و (حسن وجه) و (الحسن وجه) برفعه فيها (قبيح) لعدم الرابط [٢] بالموصوف لفظا.
و لما كان وجود الضمير غير ظاهر [٣] في الصفة مثل: ظهوره في المعمول [٤] احتيج إلى قاعدة يظهر بها وجوده و عدمه فقال:
(و متى [٥] رفعت) معمول الصفة (بها فلا ضمير فيها) أي: في الصفة؛ لأن معمولها [٦] حينئذ فاعل لها، فلو كان فيها ضمير يلزم تعدد العامل (فهي) [٧] أي: تلك الصفة حينئذ (كالفعل) [٨] فكما أن الفعل لا يثنى و لا يجمع بتثنية فاعله الظاهر و جمعه (٩)
- بالضمير و يكون الغرض من أحدهما الربط و من الآخر تعيين المضاف نحو: زيد حسن ضربه من ضرب أبيه في داره. (عبد الحكيم).
[١] قوله: (و ما لا ضمير فيه) إنه لم يقبح نعم الرجل زيد فما الفرق بينه و بين الحسن الوجه و هما سيان في الاشتمال على التعريف العهدي النائب عن الضمير في الربط إلى أن يقال لم يكن في نعم الرجل بالضمير فاكتفى فيه بالعهد بلا قبح بخلاف الحسن الوجه لكن مع ذلك ينبغي أن يتفاوت القبح في الحسن الوجه و الحسن وجب. (عصام).
[٢] قوله: (لعدم الرابطة) ليس اللام في الحسن الوجه و حسن الوجه رابطة؛ لأن ابدال اللام من الضمير فيما يشترط فيه الضمير قبيح عند البصريين كما في الرضى و من هذا ظهر الفرق بينهما و بين نعم الرجل زيد؛ لأن اللام فيه رابطة و ليست بدلا من الضمير. (سيالكوني).
[٣] مثلا إذا قيل: الحسن الوجه لم يظهر لنا؛ إذ تحت لفظ الحسن الوجه ضميرا مستترا إلا بعد تأمل. (أيوبي).
[٤] مثلا إذا قلنا الحسن وجهه فالضمير المجرور في وجهه ظاهر.
[٥] اسم شرط منصوب المحل مفعول به لشرطه عند الأكثرين و اختاره الرضى و منصوب بجوابه عند الأقلين و الفاء و لا لنفي الجنس ليسا بمانعين عن تقديم معمول ما في حيزهما عندهم. (رضي مع غيره).
[٦] قوله: (لأن معمولها حنيئذ) أي: حين رفعت المعمول بها فاعلا لها؛ إذ لا وجه لرفعها غير الفاعلية فلو كان فيها ضمير يكون فاعلا لعدم جواز استتار غير الفاعل للزم تعدد الفاعل فما قيل:
أنه يجوز أن يكون المعمول بدلا من الضمير المستتر وهم. (عبد الحكيم).
[٧] الفاء للتعليل، أي: لأنها كالفعل أو مثل الفعل، فالكاف حرف جر، أو اسم بمعنى المثل.
(هندي).
[٨] فلا تثنى و لا تجمع إلا على ضعف و لا تؤنث إلا باعتبار المرفوع كالفعل لا باعتبار الموصوف تقول: جاءني رجلان حسن وجهاهما أو غلمانهما لا تقول حسنون؛ لأن غلمان جمع أو-