شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٧٩
كان اسما (جمع) هذا الجمع (مطلقا) [١] أي: من غير اعتبار الشرط، مثل: (طلحات و زينبات) في جمع طلحة و زينب.
و في شرح الرضي: أن هذا الإطلاق ليس بسديد؛؛ لأن الأسماء المؤنثة بتاء مقدرة ك: (نار و شمس) و نحوهما من الأسماء التي تأنيثها غير حقيقي لا يطرد فيها الجمع بالألف و التاء، بل هو فيها مسموع ك: (السماوات و الكائنات) و ذلك لخفاء هذا التأنيث:؛ لأنه ليس بحقيقي و لا ظاهر العلامة [٢].
(جمع التكسير)
(ما تغير) أي: جمع تغير (بناء واحده) من حيث نفسه و أموره [٣] الداخلة فيه؛ كما هو المتبادر [٤]؛ فلا ينتقض بجمع السلامة لتغيير بناء واحده بلحوق الحروف الخارجة [٥]
[١] مفعول مطلق مجازي أي: جمع جمعا مطلقا أو مفعول فيه لجمع بتقدير الموصوف أي: زمانا مطلقا و نائبه إما راجع إلى مصدره أو راجع لمفرد كما أشار الشارح إليهما. (هند).
[٢] فحاصل مراد الرضي النقض لكلام المصنف يعني أن قوله: (مطلقا) ليس بصحيح و يمكن أن يجاب عن هذا النقض بأن يقال أنه يحتمل أن يكون مراده بالمطلق هو المطلق الإضافة أعني:
بالنسبة إلى الشروط المذكورة يعني: أنه جمع مطلق من غير اعتبار شروط من الشروط المذكورة في الصفة فلا ينافي أن يكون له شرط آخر من كونه سماعيا أو غيره و لو قال: من غير اعتبار شرط من الشروط المذكورة لخلص من الاعتراض. (عبد الله الأيوبي).
[٣] و بهذا أشار الشارح دفع ما ذكره الرضي بأن مراد المصنف بالتغيير في تغيير التكسير غير التغيير الذي ذكره في تعريف مطلق الجمع يعني أن التغيير في التكسير في نفس المفرد من الحروف و الحركات و السكنات فلا يبقى نفس البناء على ما كان عليه. (خلاصة الحواشي).
[٤] قوله: (كما هو المتبادر) يعني المتبادر من نسبة التغير إلى البناء أن يكون التغير في ذاته و باعتبار أجزائه لا التغير العارض له باعتبار أمر خارج عنه سواء كان التغير حقيقيا أو اعتباريا و ليس مراده أن المتبادر من التغير التغير في ذاته حتى يرد عليه إنه كما أن المتبادر من التغير ذلك كذلك المتبادر منه أن يكون حقيقيا فحمل التغير على المتبادر باعتبار و على غير المتبادر باعتبار تكلف.
(سيالكوني).
[٥] فإن مسلمين مثلا تغير فيه بناء مسلم إلى مسلمين باعتبار زيادة الياء و النون الذي من الأمور الخارجة لا باعتبار نفسه فإنه باق على حاله. (وجيه الدين).