شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٣٥٨
أو تأويلا [١]، و في الإفراد و الجمع و التذكير و التأنيث لكونه عبارة عن الفاعل في المعنى نحو: (نعم الرجل زيد الرجلان الزيدان) و (نعم الرجال الزيدون) و (بئست المرأة هند)، المرأتان الهندان)، (بئست النساء الهندات).
و يجوز [٢] أن يقال (نعم المرأة هند)، (بئس المرأة هند) لأنهما لما منصرفين أشبها الحروف فلم يجب الحالق العلامة بهما.
(و) قوله تعالى: (بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا [الجمعة: ٥]) جواب سؤال [٣] حيث وقع المخصوص [٤]، أعني: (الَّذِينَ كَذَّبُوا) جمعا مع إفراد الفاعل، القوم)
(و شبهه) مما لا يطابق الفاعل المخصوص (متأول) بتقدير: مثل: الذين كذبوا أو يجعل (الذين) صفة للقوم و حذف المخصوص [٥]، أي: بئس مثل [٦]: القوم المكذبين
[١] لا يخص التعميم للمطابقة في الجنس بل يجري في المطابقة في غيره أيضا فالأنسب تأخيره.
(عصام).
- قوله: (أو تأويلا) نحو: نعم الأسد زيد و إنما خص هذا التعميم بمطابقة الجنس إذا لم توجد المطابقة فيما عداه تأويلا و ما يتوهم في نحو: بئس المرأة هند من أن تذكيره بتأويل المرأة بالجنس فباطل و إلا لجاز قام المرأة. (سيالكوني).
[٢] أشار إلى أن هذا الفعل كما جاز مطابقته لفاعله في التذكير و التأنيث يجوز ان لا يطابقه فيجوز أن يقال.
[٣] أشار إلى وجه إيراد المصنف يعني أن هنا ألا يراد من المصنف في معرض الجواب لسؤال مقدر بالنقض بإيراد مارة لم توجد فيها المطابقة و هي في هذه الآية الكريمة. (تكملة).
[٤] خص السؤال بعدم المطابقة في الأفراد مع عدم المطابقة في الجنس أيضا لجواز أن يقال: جعل مثل القوم نفس الذين كذبوا مبالغة في اتصافهم به فتحقق المطابقة في الجنس تأويلا.
(سيالكوني).
[٥] قوله: (و حذف المخصوص) و القرنية تقدم ذكره في قوله تعالى: مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ [الجمعة: ٥]. (عبد الحكيم).
[٦] قوله: (بئس مثل القوم المكذبين مثلهم) أشار بإقامة المكذبين مقام الذين كذبوا إلى أن الموصول حينئذ ليس العهد بل عبارة عن جنس المكذبين ليحصل الإبهام في المثل و ضمير مثلهم نابع إلى الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ؛ لأن المقصود ذمهم فالمعنى بئس حال المكذبين حال اليهود الذين جحدوا أيات نعت محمد عليه السلام فلا يلزم اتحاد الفاعل و المخصوص من لفظا و معنى على ما وهم. (س).