شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٠٧
(و الفاء للترتيب) أي: للجمع [١] مع الترتيب بغير مهلة [٢] (و ثم) مثلها) أي: مثل:
الفاء في مطلق [٣] الترتيب مقرونة (بمهلة).
(و حتى) مثلها) أي: مثل: (ثم) في الترتيب بمهلة، غير أن المهلة في (حتى) أقل منها في (ثم).
فهي متوسطة بين الفاء التي لا مهلة فيها و بين (ثم) المفيدة للمهلة.
(و معطوفها) أي: المعطوف ب: (حتى) بحسب ما اقتضاه وضعها [٤] (جزء) قوي [٥] أو ضعيف، من حيث [٦] إنه قوي أو ضعيف.
(من متبوعه) أي: متبوع معطوفها.
- الحنفية قال ابن مالك و كونها للمعية راجح و الترتيب أكثر و عكسه قليل. (مغني).
[١] أي: لجمع المعطوف و المعطوف عليه مع كون الثاني يعقب الأول من غير تراخ و لا مهلة نحو:
جاءني زيد فعمرو. (وجيه).
- قوله: (للجمع مع الترتيب) فليس الجمع في معنى اشتراك المعطوف و المعطوف عليه في الحصول معتبرا في الترتيب فلذا زاد الشارح بمعونة السابق فاندفع ما قيل: أن الترتيب هو الجمع الخاص فلا حاجة إلى تفسيره بالجمع مع الترتيب. (س).
- و في هذا المقام تفصيل إن كنت من أهل المراق فارجع إلى وجيه الدين وجد فيه نفع كبير.
(محرره).
[٢] أي: يشترط عدم المهلة فإنه المتبادر عند الإطلاق، فلا حاجة إلى تفسير إلى التصريح.
- حقيقة أو عادة مثال العادة: فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً [المؤمنون: ١٤] و قوله تعالى: فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً [الحجر: ٢٢] فتصبح الأرض مخضرة.
(خبيصي).
[٣] لا في الترتيب المطلق و إنما لم يقل ثم للترتيب بمهلة البشاعة التكرار. (حكيم).
[٤] يعني أنها موضوعة؛ لأن تكون معطوفها جزأ قويا أو ضعيفا ما هو ظاهر كلام الرضي بل صريحة فيفيد على قوته و ضعفه و يدل عليهما و إلا فلا وجه لدلالته عليهما. (وجيه الدين).
[٥] قدر الصفة بقرنية قوله: (تفيد) و المراد بالجزء أهم مما هو كجزء منه في الدخول في الحكم السابق نحو: أعجبني الجارية حتى حديثها و يمتنع حتى ولدها و الضابط أنها تدخل حيث تصح استثناء المتصل و تمتنع حيث يمتنع. (مغني).
[٦] قيد بذلك ليترتب عليه قوله: (ليفيد) قوة أو ضعفا فإن ليعيد متعلق بمفهوم الكلام فإن قال يعطف بها جزء من المعطوف ليفيد. (حكيم).