شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١١٠
(و) منها
(أيان للزمان استفهاما)
[١] مثل: (متى) نحو: أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ [الذاريات: ١٢] و الفرق بينهما أن (أيان) مختص بالأمور العظام [٢]. و بالمستقبل، فلا يقال (أيان يوم قيام زيد؟) و (أيان قدوم الحاج؟) بخلاف (متى) فإنه غير مختص بهما.
و المشهور فتح الهمزة و النون و قد جاء كسرهما أيضا.
(و) و منها
كيف)
[٣] الكائنة [٤] (للحال استفهاما) [٥] أي: حال شيء و صفته فالمراد بالحال صفة الشيء، لا زمان الحال كما توهمه [٦] بعض الشارحين.
قال صاحب المفصل: (و كيف) جار مجرى الظرف، و معناه السؤال عن الحال [٧]، تقول: كيف زيد؟ أي: على أي حال هو؟.
و يستعمل الشرط مع (ما) على ضعف عند البصريين، نحو: (كيفما تجلس أجلس) أي: على أي هيئة تجلس أجلس.
و مطلقا عند الكوفيين نحو: (كيف تجلس أجلس).
[١] تمييز أو حال أو ظرف أي: أيان للزمان من حيث الاستفهام أو حال كون الزمان ذا استفهام عن الزمان أو وقت استفهامه هذا إشارة إلى حاصل المعنى. (حاشية هندي).
[٢] نحو قوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها [الأعراف: ١٨٧]، و أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ [الذاريات: ١٢] و أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ [القيامة: ٦]. (ج).
[٣] إنما عد كيف في الظروف؛ لأنه بمعنى على أي: حال و الجار و المجرور الظرف متقاربان و كون كيف ظرفا مذهب الأخفش و عند سيبويه اسم بدليل إبدال الاسم منها نحو: كيف أنت أصحيح أم سقيم؟ و لو كان ظرفا لا بد منه الظرف نحو: متى جئت أيوم الجمعة أم يوم السبت؟.
[٤] و قدر الكائنة هاهنا إشارة للمغايرة بين متى و أيان و بين كيف في كون معناهما للزمان فيما سبق و للحال هنا. (أيوبي).
[٥] و لما حمل بعض الشارحين الحال بمعنى أواخر الماضي و أوائل المستقبل رد الشارح هذا الحمل بهذا القول. (لمحرره رضا).
[٦] حيث قال: كيف لزمان الحال و هو من ظروف الزمان عنده؛ لأنه سؤال عن حال المسؤول عنه في حال المتكلم بالسؤال. (سرج).
[٧] أي: عن حال الشمس لقيامه مقام الظرف كأنه استقر فيها مثل الاستقرار في الظرف. (مغني).