شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٠
أواخر و سكونها [١] عند البصريين [٢].
(ضم و فتح و كسر) للحركات الثلاث (و وقف) للسكون و إما الكوفيون فيذكرون ألقاب المبني في المعرب و بالعكس [٣].
و المراد: أن الحركات و السكنات البنائية لا يعبر عنها البصريون إلا بهذه الألقاب لا أن هذه [٤] الألقاب لا يعبر بها إلا عنها؛ لأنهم كثيرا ما يطلقونها على الحركات الإعرابية أيضا [٥]، كما مر في صدر الكتاب، حيث قال: بالضمة رفعا و الفتحة نصبا و الكسرة جرا، و على غيرها كما يقال: الراء في (رجل) مثلا مفتوحة الجيم مضمومة.
(و حكمه) [٦] أي: حكم المبني و أثره المترتب على بنائه (ألا يختلف [٧] آخره) أي: آخر المبني لكن لا مطلقا بل (لاختلاف العوامل) إذ قد يختلف آخره لا لاختلاف
- و الضم و الكسر، و سكونه بالوقف، هذا رأي البصريين. (عوض أفندي).
[١] من حيث علامة، يعني ألقاب حركات أواخره و سكونها، أو ألقاب علامة البناء التي هي حركات و سكون الضم و الفتح و الكسر، و إنما خص بالحركات؛ لأن المبني قد يكون مع الألف و الياء، نحو: يا زيد، و يا رجلين، و لا يطلق عليهما الضم و الفتح حقيقة، و قد وقع ذلك الإطلاق في كلام المتقدمين مجازا، قال الرضي: و عندي أن إطلاق الرفع و النصب و الجر على الحركات الإعرابية حقيقة، و على الحروف الإعرابية مجازا، تسمية للثاني باسم المنوب. (فاضل محشي).
[٢] من قبيل تقسيم الشيء إلى أجزائه. (كسكنجبين).
[٣] ردّ لما قيل من أن كلامه يدل على اختصاص الضم و الفتح و الكسر بالمبني، و لعله فهم ذلك الاختصاص من قوله: (ألقابه) لأن لقب الشيء مختص به، فعلى ما ذكره الشارح أن تلك الأمور ألقاب الحركات المبني لا بخصوصها. (لاري).
[٤] - و المراد أن الحركات و السكنات البنائية لا يعبر عنها البصريون إلا بهذه الألقاب، لا أن هذه الألقاب لا يعبر بها إلا عنهما؛ لأنهم كثيرا يطلقونها ... إلخ. (نسخة).
[٥] يعني أن هذه الحركات و السكنات منحصرة و مختصة بهذه الألقاب، و هذه الألقاب ليست بمنحصرة بالحركات و السكنات البنائية كما حققه الشارح رحمه الله. (رضا).
[٦] لكن بالقصد إلى التجوز؛ لأنه وضع العام موضع الخاص بدون العكس. (عافية).
[٧] و حقه أن يؤخر عن تقسيم المبني إلا أنه قدمه؛ لأن غيره جعله تعريفا للمبني، فنبه على أن حكمة الذي لا يعرف إلا بعد معرفته، فعقب تعريفه بقوله: (و حكمه) تنبيها على وجه العدول. (عصام).
[٨] و إنما لم يجعل المذكور حدا كما جعله بعضهم كذلك لاستلزامه الدور؛ لأن انتفاء اختلاف الآخر فرع على عقليته، فلو جعل ذلك فرعا له لرد الدور كما في الإعراب. (عافية شرح الكافية).