شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٨١
موضوعة للأمر المقطوع [١] به.
(و ب (أن) مقدرة) عطف على قوله: (بلم) أي: و ينجزم المضارع ب: (إن) مقدرة، و سيجيء بيانه إن شاء الله تعالى.
(ف: (لم) لقلب المضارع ماضيا و نفيه) أي: نفي المضارع و لا يبعد [٢] لو جعل الضمير عائدا إلى ما هو أقرب أعني (ماضيا).
(و لما) مثلها) أي: مثل: (لم) في هذا القلب و النفي.
(و تختص) [٣] أي: (لما) بالاستغراق) [٤] أي: استغراق أزمنة الماضي من وقت الانتفاء إلى وقت التكلم ب: (لمّا) تقول: ندم فلان و لم ينفعه الندم، أي: عقيب ندمه، و لا يلزم استمرار انتفاء نفع الندم إلى وقت التكلم بها، و إذا قلت: (ندم فلان و لما ينفعه الندم) أفاد استمرار ذلك إلى وقت التكلم [٥] بها.
(و جواز حذف الفعل) أي: و تختص أيضا (لمّا) بجواز حذف الفعل المنفي بها إن دل عليه دليل، نحو: (شارفت المدينة و لمّا) أي: و لما أدخلها. و تختص أيضا بعدم دخول أدوات الشرط عليها، فلا تقول: (إن لما يضرب، و من لما يضرب) كما تقول:
[١] قوله: (للأمر المقطوع به) أي وجوده في اعتبار المتكلم في المستقبل فلم يكن فيها معنيان الشرطية؛ لأن الشرط هو المفروض وجوده. (حاشية).
[٢] قوله: (و لا يبعد) أي من حيث المعنى و فيه إشارة إلى بعده في الجملة و ذلك؛ لأن لم يدخل المضارع و يؤثر فيه القلب و النفي معا و كونه لنفي الماضي إنما يصح لو اعتبر النفي بعد القلب و هو خلاف الظاهر و لذا زاد كلمة لو و إلا فالظاهر و لا يبعد جعل الضمير. (سيالكوني).
- و تقديم الجزاء و هو قوله: (لا يبعد) على الشرط و هو قوله: (لو جعل) جائز عند الكوفية و يقدر الجزاء في مثله عند البصرية.
[٣] قوله: (و يختص) أي لما بالاستغراق فلا يبعدان يستفاد ذلك من تأكيد لم بما النافية فيكون تركيب لما من كلمة و لم و ما. (عصام).
- هذا إشارة إلى فرق بين لم و لما بعد اشتركهما فيما كان. (لمحرره).
[٤] و لا يبعد أن الاستغراق يستفاد من تأكيد لم بما النافية فيكون لما من تركيب لم و ما. (عصام).
[٥] يقال: ندم الأدم و لم ينفعه الندم و ندم الشيطان و لما ينفعه الندم. (هندي).