شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٢٣
للمفعول فإنه لو اشتق [١] لكل منهما قياسا مطردا لكثر الالتباس فاقتصروا على الإشراف.
(و قد جاء للمفعول) على خلاف القياس في مواضع قليلة (نحو اعذر) لمن هو أشد معذروية (و ألوم) لمن هو أشد ملومية (و) على هذا القياس [٢] (أشغل و أشهروا عرف [٣] و يستعمل) أي: اسم التفضيل (على أحد ثلاثة [٤] أوجه) [٥] و هي استعمال بالإضافة أو من أو اللام على سبيل الانفصال الحقيقي [٦] فلا بد من واحد منها لأن وضعه لتفضيل الشيء على غيره فلا بد فيه من ذكر الغير الذي هو المفضل عليه و ذكره مع من و الإضافة ظاهر، و أما مع اللام فهو في حكم المذكور و ظاهرا لأنه يشار باللام إلى معين بتعيين المفضل عليه مذكور قبله لفظا أو حكما كما إذا طلب شخص أفضل من زيد قلت عمرو الأفضل أي: الشخص الذي قلنا: أنه أفضل من زيد فعلى هذا لا يكون اللام في أفعل التفضيل إلا للعهد فيجب أن يستعمل (إما مضافا) [٧] نحو: زيد أفضل
[١] بخلاف الألفاظ المشتركة فإنها مقصورة على السماع فالالتباس فيها قليل. (سيالكوني).
[٢] و إنما وسط الشارح قوله: (على هذا القياس بين العاطف المعطوف) لأنه ترك تفسير هذه الكلمات الثلاثة و فسر الأولين. (شرح).
[٣] و كذا أحب أي: أكثر محبوبية و أخوف إنما أكثر مخوفية و غير ذلك مما سمع من العرب فإن مجيء اسم التفضيل لتفصيل المفعول سماعي. (رضي).
[٤] إذا لم يكن معدولا نحو: آخر أو اسما نحو: الدنيا أو مخرجا عن معنى التفضيل نحو: آخر بمعنى غير. (سيالكوني).
[٥] فلا يخلو عن أحدها ليدل على المقصود فلا يجتمع اثنان منها إلا نادرا لحصول الغرض بأحدهما و كون الآخر بعد حصول المقصود ضائقا إلا أن يخرج عن هذا الاستعمال كما في آخر و آخر من أخراها الدنيا و آكل فجواز تجردهما من أحد الثلاثة المذكورة لصيرورتهما اسمين و الملجأ معنى التفضيل و نحو الحسنى و الشعرى مصدران لا تأنيث أحسن و أشعر. (هندي).
[٦] و هذا الكلام قضية شرطية منفصلة بأن يقال: إن اسم التفضيل إما مستعمل بالإضافة و إما مستعمل بمن و إما مستعمل باللام و كانت القضية المنفصلة على ثلاثة أقسام تأمل.
[٧] قوله: (أما مضافا) بدل ن قوله: (على أحد ثلاثة أوجه) و أشار إليه بإعادة يستعمل في قوله:
(فيجب أن يستعمل) فإن البدل في حكم تكرار العامل و أورد الفاء الدالة على كونه قريبا على ما تقدم لكونه تفضيلا له إشارة إلى فائدة البدل و هو إفادة العلم التفضيلي بعد العلم الإجمالي و زاد الوجوب ليترتب عليه قوله: (فلا يجوز). (سيالكوني).