شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٧٥
(و) حال كونه (صفة لمؤنث، [١] مثل: (يا فساق) [٢] بمعنى: يا فاسقة (مبني) أي:
كل واحد من القسمين الأخرين مبني (لمشابهته له) أي: ل: (فعال) بمعنى الأمر (عدلا [٣] وزنه) أما زنة فظاهر و أما عدلا فلما ذهب إليه النحاة أن (فعال) بمعنى الأمر معدول عن الأمر الفعلي للمبالغة و هذه الصيغة للمبالغة في الأمر. ك: (فعال) و (فعول) للمبالغة في (فاعل).
قال الشارح الرضي: (و الذي أرى [٤] كون أسماء الأفعال معدولة عن ألفاظ الفعل شيء لا دليل لهم عليه.
كيف؟ و الأصل في كل معدول عن شيء أن لا يخرج عن النوع الذي ذاك [٥] الشيء [٦] منهن فكيف خرج الفعل بالعدل من الفعلية إلى الاسمية؟
و أما المبالغة فهي ثابتة في جميع أسماء الأفعال).
و بين وجهها في كلام طويل فمن أراد الاطلاع عليه فليرجع إليه.
- فإذا سمي بها مذكر وجب عدم انصرافها و يجوز عند النحاة جعلها منصرفة و هذا منهم دليل على ترددهم في كونها مؤنثة. (عبد الغفور).
[١] لم يجئ في المذكر و جميعها تستعمل من دون موصوف و تستعمل أما لازمة للنداء سماعا نحو يا فساق و أما غير لازمة له و هي على ضربين أحدهما ما صار بالغلبة علما جنسيا نحو جياز للمنية و هي في الأصل لكل ما يجيد أي ثم اختصت بالغلبة بجنس المنايا و الضرب الثاني ما بقي على وضعيتها نحو قطاط أي: قاطة. (كافية).
[٢] و في إيراده بحرف النداء تنبيه على ذلك بنداء المؤنث.
[٣] أي: من جهة وجوب العدل في كل منها أما في فجار و فساق فلأنهما معدولان عن الفجور أو الفجرة عن فاسقة و أما في فعال الذي بمعنى الأمر فلأنه معدول منه للمبالغة. عوض أفندي.
[٤] على صيغة المتكلم المجهول من أرى أراءة أي: أظن و قد حقق في محله أن الإراءة و ما يشتق منها إذا استعملت على صيغة المجهول يكون بمعنى الظن كقوله: (إن الذين ترونهم إخوانكم).
[٥] فيرد عليه أن ثلث عدل من ثلثة ثلثة و ثلثة ثلثة بتمامها ليست أسماء بل لفظا مركبا من اسمين و خرج عن التركيب إلى الاسمية إلا أن يقال المراد أن الأصل أن لا يخرج عن نوع أصله أو نوع ما التأم منه أصله و مادة النقض من قبيل الثاني فلا نقض. (عصام).
[٦] يعني: إن كان من نوع الاسم فالواجب في المعدول أن يكون اسما أيضا فإذا كان الأصل في كل معدول أن يكون كذلك.