شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢١٨
الفعل و الباء [١] في قوله: بزيادة إما ظرف لغو للموصوف، أي: لذات متصفة بتلك الزيادة، أو ظرف مستقر، أي: لموصوف ملتبس بتلك الزيادة، فقوله: ما اشتق من فعل، شامل لجميع المشتقات.
و قوله: لموصوف، يخرج أسماء الزمان و المكان و الآلة؛ لأن المراد بالموصوف ذات مبهمة و لا إبهام [٢] في تلك الأسماء.
و قوله: بزيادة على غيره، يخرج اسم الفاعل [٣]، و المفعول و الصفة المشبهة.
(و هو) أي: اسم التفضيل من حيث [٤] صيغته [٥] (أفعل) للمذكر، (و فعلى) للمؤنث [٦]، و إن كان بحسب الأصل فيدخل فيه خير و شرّ لكونها في الأصل أخير
- لأنه موضوع للغلبة في المعنى المصدري كما مر فهو يدل على الاتصاف بالغلبة لا على الزيادة في الغلبة و زاد لفظ الأصل احترازا عما يدل على الزيادة في وصف الفعل كالصفة المشبهة الدالة على دوام الفعل و استمراره و عندي أنه لا حاجة إلى اعتبار هذا القيد؛ لأن اللام في الموصوف صلة الوضع كما مر و الصور المذكورة موضوعة للزيادة مطلقا للزيادة على غيره و تفصيله.
(سيالكوني).
[١] شروع إلى إعراب المتن و بيان فائدة القيود. (وجيه).
[٢] قوله: (و لا إبهام في تلك الأسماء) لأنها تدل على المكان و الزمان دلالة ما ففيها نوع تعيين و ما قيل: أنه لا حاجة في الإخراج إلى حمل الموصوف على ذلك؛ لأن تلك الأسماء لم توضح لمكان أو زمان أو آلة موصوف ففيه أن اسم التفضيل الذي جاء للمفعول موضوع لموصوف بمعنى ما وقع عليه الفعل كذا تلك الأسماء موضوعة لموصوف بمعنى ما وقع عليه الفعل أو وقع به الفعل. (سيالكوني).
[٣] و لا يرد صيغ المبالغة كضراب و إن دلت على الزيادة حيث لم يقصد فيها الزيادة على الغير كما قصد في اسم التفضيل و كان التعريف جامعا و مانعا. (وجيه الدين مع غيره).
- قوله: (يخرج اسم الفاعل) لعدم دلالتها على الزيادة على الغير لصيغ المبالغة أو لعدم دلالتها على الزيادة في ذلك الفعل كفاضل و طائل و لعدم دلالتها على الزيادة في أصل الفعل بل في خلقتها كصيغ الصفة المشبهة الدالة على الدوام و الاستمرار.
[٤] قوله: (من حيث صيغته ... إلخ) قدر تمييز ليصح حمل أفعل على اسم التفضيل. (عصام).
[٥] يعني: أن صيغة اسم التفضيل أفعل للمذكر و فعلى للمؤنث و على هذا القياس التثنية و الجمع و هذا بخلاف الصفة المشبهة فإن لها صيغا كثيرة، و لكل منها مؤنث و تثنية و جمع. (وجيه الدين).
[٦] و إنما تعرض لبيان صيغة المؤنث دفعا نتوهم استواء المذكر و المؤنث في أفعل مطلقا. (حكيم).