شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٢٨
فالأشياء [١]: هي المعدودات و آحادها: كل واحد منها.
و كمية الآحاد: ما يجاب به إذا سئل عن واحد أو عن أكثر من واحد من تلك المعدودات ب: (كم) و الألفاظ الموضوعة بإزاء تلك الكميات بأن يكون كل واحد منها موضوعا لكمية واحدة منها أسماء العدد.
فالواحد موضوع لكمية آحاد الأشياء إذا أخذت منفردة.
فإذا سئل عن معدود منها، بكم هو؟ يجاب بالواحد.
و الاثنان موضوع لكميتها إذا أخذت مجتمعة متكررة [٢] مرة واحدة [٣].
فإذا سئل عن معدودين يجاب بالاثنين و هكذا إلى ما لا نهاية له.
فظهر من التقرير [٤] أن لفظ الواحد و الاثنين داخلان في هذا التعريف؛ لأنهما من أسماء العدد في عرف النحاة و إن لم يكونا عند بعض الحساب من العدد [٥]؟.
- هو الذي يكون نهاية لبعض الأجزاء و بداية للبعض كالآن فإنه نهاية الماضي و بداية المستقبل فيخرج الواحد و الاثنان؛ لأنهما ليستا بمركبتين من الآحاد و قيل: كثرة مركبة من الآحاد.
(خبيصي).
[١] قوله: (فالاشياء هي المعدودات) مثلا الشيء في ثلاثة رجال هو نفس الرجال من غير اعتبار تعدده و آحاده هو مع اعتبار تعدده يعني كل واحد منها و كميته هي لوحدات الثلاثة فالثلاثة موضوعة لهذه الكمية و الشيء فيما إذا كان المعدود واحد هو رجل و فرس من غير اعتبار التعدد و أجاده منفردة هو مع اعتبار التعدد و كميته هي الوحدة و الحاصل أي: العدد ما وضع لكمية عدد الشيء المعدود و الكمية عدده المعين كالواحد و الاثنين و نحوهما. (وجيه الدين).
[٢] فإنه إذا تكررا الواحد مرة حصل الواحد أن فيقال: اثنان. (أيوبي).
[٣] بأن يزاد واحد على واحد يكون اثنان احتراز عما إذا تكرر مرتين فإن ثلاثة و لم يكن الجواب الاثنين بل الثلاثة. (تأمل).
[٤] و هذا التقرير لا يرضى به المصنف فإنه قال في إيضاح المفصل: العدد مقادير آحاد الأجناس فالواحد و الاثنان على ذلك ليسا بعدد و إنما ذكر في العدد؛ لأنه محتاج إليهما فيما بعد العشرة فهما من العدد استطرادا. (عبد الحكيم).
[٥] لأن تعريف العدد عندهم هو نصف مجموع حاشيته و الواحد ليس له إلا حاشية واحدة و هو الاثنان فلا تكون من أسماء العدد و ذلك كالثلاثة فإن حاشيته اثنان و أربعة فإذا جمعا صارت ذا نصف ستة يكون النصف ثلاثة فالثلاثة نصف مجموع حاشيته. (وجيه).