شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤١٠
و هكذا في بعض الشروح [١] و من هذا ظهر وجه اختصاص معطوفها بكونه جزءا متبوعه، و عدم الحاجة إلى أن يقال: الجزء أعم من أن يكون حقيقة أو حكما، ليشمل المحاور أيضا كما وقع في بعض الحواشي [٢].
(و أو، و إما، و أم) كل من هذه الحروف الثلاثة (لأحد الأمرين) أي: للدلالة على أحد الأمرين أو الأمور حال كون ذلك الأحد (مبهما) أي: غير معين [٣] عند المتكلم.
و لا يتوهم أن (أو) في مثل: قوله تعالى: وَ لا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً [الإنسان: ٢٤] [٤] لكل من الأمرين؛ لأنها مستعملة لأحد الأمرين على ما هو الأصل فيها.
و العموم مستفاد من وقع الأحد المبهم في سياق النفي [٥]
- المعنى ليس بأظهر بالنسبة إلى المعنى الذي هو و كن المنتهى جزأ فاستعملوا العاطفة التي هي المفرع. (عبد الله أيوبي).
[١] إنما تمسك ببعض الشروح لكونه مذكورا فيه مشروحا و إلا فخصوصية حتى العاطفة بالجزء مذكورة في الرضي و غيره من الكتب. (سيالكوني).
[٢] قوله: (كما في بعض الحواشي) لكنه لو لم يقل يشمل المجاز و لم يمثل بنمت البارحة حتى الصباح لأمكن توجيه كلامية بأن مراده بقوله: (أو حكاما اعتبر كجزء بالنسبة إلى ما أنسب إلى المتبوع كما في قوله: (أعجبني الجارية حتى حديثها و ضربني السادات حتى عبيدهم. (س).
[٣] تفسير لأحد المبهم باعتبار الوضع لا باعتبار العارض في الاستعمال فلا يتجه ما قيل: هذا في و للشك أما أو للتقليل كما في التقسيمات و أو للإبهام فهو للمعين. (وجيه).
- أي: غير معين عند المتكلم هذا بحسب أصل الوضع و أما المعاني الآخر مثل الشك و الإبهام و غيرهما و إنما تعرض في الكلام قال الرضي دلالة أو و أما في الإباحة و التمييز و الشك و الإبهام و التفصيل على معنى أحد الشيئين أو الأشياء على السواء و هذه المعاني تعرض في الكلام لا من قيل: أو و أما بل من قبيل أشياء آخر فالشك من قبيل جهل المتكلم و عدم قصده إلى التفصيل و الإبهام و التفصيل من حيث قصده إلى ذلك و الإباحة من حيث يحصل به فيصله و التمييز من حيث لا يحصل به ذلك إلى هنا كلامه. (وجيه الدين).
[٤] يعني إذا وقع أو في حيز النفي ليس لأحد الأمرين بل الكل من الأمرين حتى يحصل في نفيه نفي كل منهما كما هو المراد منه لا نفي أحدهما؛ لأنه ليس بمراد فأجاب بأن هذا التوهم. (عبد الله أيوبي).
[٥] أصل وضع أو الدلالة على أحد الشيئين بحيث ثبت أحدهما و ينتفي الآخر سواء كان في النفي-