شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٢٥
(فإذا أضيف) أي اسم التفضيل (فله معنيان أحدهما [١] و هو الأكثر أن يقصد به الزيادة) أي: [٢] أحدهما زيادة موصوفة المقصودة به (على من أضيف إليه) أي: على ما أضيف اسم التفضيل إليه باعتبار [٣] تحققه في ضمن بعضهم [٤] و إلا يلزم تفضيل الشيء على نفسه و إنما كان هذا الاستعمال أكثر لأن وضع أفضل لتفضيل الشيء على غيره فالأولى ذكر المفضول (فيشترط) في استعماله بهذا المعنى (أن يكون) موصوفه بعضا (منهم) [٥] داخلا [٦] فيهم بحسب مفهوم اللفظ و إن كان خارجا عنهم بحسب الإرادة لأن
- و لم يعوض عنها التنوين لكون أفعل غير منصرف و يجوز أن يقال هاهنا بالبناء على الضم كما في قبل؛ لأنه مختص بالغايات و شبهها. (سيالكوني).
[١] قوله: (أحدهما و هو الأكثر أن يقصد به) استشكل حمل القصد على المعنى الذي هو المقصود و أجيب بوجوه أحدها جعل أحدهما محذوف المضاف أي: قصد أحدهما و ثانيها جعل أن يقصد محذوف الجار أي: أحدهما حاصل بأن يقصد و ثالثها جعله محذوف المضاف أي: ذو أن يقصد و الشارح أشار إلى دفعه بقوله: (أي: أحدهما) زيادة موصوفة المقصورة به و كأنه جعل أن يقصد مصدرا مضافا إلى الزيادة بحسب المآل و جعله بمعنى المفعول و جعل الإضافة بيانية و لا يخفى أنه تكلف و تعسف. (فاضل عصام).
[٢] قوله: (أي: أحدهما زيادة موصوفه المقصودة به) إشارة إلى دفع الأشكال أورد في الحواشي الهندية و هو أن معنى اسم التفضيل ليس القصد به فلا يكون محمولا على المعنى و وجه الدفع هو أن المحمول في الحقيقة هو الزيادة إلا أنه أدخل القصد بينهما تنبيها على أن الزيادة مقصورة باسم التفضيل و مثله كثير في عبارة المفتاح و أجيب عن الإشكال في الحواشي التفضيل الهندية بأنه على حذف المضاف أي: زيادة تقصد. (وجيه الدين).
[٣] قوله: (باعتبار تحققه في ضمن بعضهم) أي: باعتبار تحقق من أضيف إليه في ضمن بعضهم لا في ضمن جميعهم و هو ما عدا المفضل مثلا بقصد في مثل زيد أفضل الناس الزيادة على الناس باعتبار تحققه في ضمن بعضه و هو ما عدا زيد فلا يلزم تفضيل الشيء على نفسه و هو داخل في مفهوم الناس خارج عما هو المراد و هو ما عدا زيد. (وجيه).
[٤] و الشارح اضطرب في إفادة معنى المراد و هو أن معنى اسم التفضيل وجد في الطرفين لكن في المفضل زائد على المعنى وجد و تحقق في المفضل عليه. (محمد).
- الأولى في ضمن ما عدا المفضل عليه لئلا يتوهم أن يصح قيد التفضيل باعتبار أي: بعض كان لكنه أشار إلى أنه يجب أن يكون بعضا منهم.
[٥] أي: بعضا من الذين تناولوا موصوفه واقعا أو أفرادا و أن لم يتناولوا في الإرادة وقت الإضافة و التركيب فلا يرد ما أورده في الشرح من أنه يلزم تفضيل الشيء على نفسه. (هندي).
[٦] و لما كان الشيء بعضا من شيء أعم من أن يكون داخلا فيه بحسب المفهوم أو بحسب-