شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٣٩١
عمل [١] (إن) في اسمها بواسطة بنائه، فكأنها لم تعمل فيه، فلا يلزم المحذور [٢] المذكور.
(و لكن) في جواز العطف على محل اسمه (كذلك) أي: مثل [٣]: (إن) لأنه لا يغير معنى الجملة عما كانت عليه قبل دخوله.
فإن معناه الاشتراك، و هو لا ينافي المعنى الأصلي، كما أنه لا ينافيه التأكيد، فيجوز [٤] اعتبار محل اسمه [٥] و عطف شيء عليه بالرفع مثل: (إن) المكسورة كما تقول: (لم يخرج زيد و لكن عمرا خارج و بكر) و لا يجوز في سائر الحروف المشبهة بالفعل العطف على محل اسمها لعدم بقاء المعنى الأصلي [٦] فيها، فلا يعتبر محل [٧] اسمها.
(و) أيضا (لذلك) أي: لأجل أن (إن) المكسورة لا تغير معنى الجملة و المفتوحة تغيره (دخلت اللام) التي هي لتأكيد معنى الجملة (مع المكسورة) التي هي أيضا لذلك التأكيد [٨].
(دونها) أي: دون المفتوحة، لكونها بمعنى المفرد، فلا يجتمع معها ما هو لتأكيد
[١] و حاصله أنه لم يظهر عمل أن في اسمه لم يظهر عمله في خبره؛ لأن أن لو عمل يعمل في اسمه؛ لأنه أقرب من الخبر إليه و لا يعمل فيه فلا يعمل في خبره بالطريق الأولى؛ لأن خبره أبعد من اسمه. (شرح).
[٢] و هو اجتماع عاملين و كان الجمهور لم يفرقوا في المحذور بين التأثير في اللفظ و التأثير في المحل و فرق بينهما. (أيوبي).
[٣] فيما تقدم من العطف على المحل بعد مضى الخبر لفظا أو تقديرا نحو: ما خرج زيد لكن أخاك خارج و عمرو.
[٤] أي: إذا لم تغير الجملة و بقى معناهما الأصلي في لكن كما بقى في أن يجوز ... إلخ.
[٥] الذي هو الابتداء قبل دخولهما كان مبتدأ مرفوعا فبقيت رايحنه بعد دخولهما. (أيوبي).
[٦] لأنها تغير معنى الجملة إلى الإنشاء فلا يمكن اعتبارها في حكم العدم. (سيالكوني).
[٧] و يجوز العطف على الضمير المستتر في الخبر في الجميع مع التأكيد أو الفصل بلا ضعف و بدونهما مع ضعف لكن زيدا منطلق هو و عمرو و ليت زيدا قائم هو و عمر. (موشح).
[٨] أي: للتأكيد الذي استفيد من اللام و هو تأكيد معنى الجملة و لو لم تكن الجملة باقية على حالها لم يجز تأكيدها باللام؛ لأن التأكيد فرع وجود المؤكد. (محرم).