شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٧٦
هذه الصفة بتأويل الوصف مع (المؤنث مثل: جريح و صبور).
يقال: (رجل جريح، و صبور، و امرأة جريح و صبور) فلا يجمع بالواو و النون و لا بألف و التاء فإنه لما لم يختص بالمذكر و لا بالمؤنث لم يحسن أن يجمع جمعا مخصوصا بأحدهما بل المناسب أن يجمع جمعا يستويان فيه مثل: جرحى و صبر.
(و) الشرط الخامس: (أن لا يكون) [١] الاسم المذكور مذكرا متلبسا (بتاء التأنيث مثل: علامة) [٢] كراهة اجتماع صيغة جمع المذكر و تاء التأنيث و لو حذفت التاء لزم اللبس [٣]. (و بحذف [٤] نونه) أي: نون الجمع (بالإضافة) لما مر في التثنية [٥].
(و قد شذ [٦] نحو: (سنين)
- و المعنى أن لا يكون الاسم المذكور أي: الكائن صفة مذكر أي: مجردا عن التاء مستويا ذلك المذكر في تلك الصيغة أي: في صيغته و هيئته مع المؤنث بأن يستعملوا للمذكر و المؤنث صيغة واحدة مجردة عن التاء فاندفع اعتراض الرضي بأن هذه العبارة استحق من قوله لم فمذكر علم يعقل لأن مستويا عطف على أفعل فعلاء فيكون المعنى و أن لا يكون الوصف المذكر مستويا في ذلك الوصف عن المؤنث و لا معنى لهذا الكلام و كيف يستوي الشيء في نفسه مع غيره؛ لأن مبني هذا الاعتراض من إرجاع ضمير و إن لا يكون إلى الوصف و الشارح جعل الضمير راجعا إلى الاسم المذكور. فتدبر فإنه مزلة الأقدام. (فاضل محشي ك).
[١] قوله: (أن لا يكون الاسم المذكور ملتبسا ... إلخ) قبل هذا الشرط غير محتاج إليه لاستغنائه عنه بقوله: (فمذكر) و إنما ذكره لدفع و هم من يتوهم أن المراد بالتذكير هو من حيث المعنى.
(وجيه الدين).
[٢] قوله: (مثل علامة) و ما قيل: أن نحو: علامة خارج بقوله: (و لا مستويا فيه مع المؤنث) لأن فعالة يستوى فيه المذكر و المؤنث فليس بشيء؛ لأنه ليس مذكرا مستويا مع المؤنث بل مؤنثا مستويا مع المذكر. (س).
[٣] لأن التاء فيه علامة للمبالغة فلو حذفت التاء لزم اللبس بين المبالغة و غيره. (هند).
[٤] قوله: (و يحذف) أي: يجب حذف نونه بالإضافة أما حذف نونه كنون المثنى لتقصير الصلة كما في قوله: الحافظوا عورة العشيرة، قيل لام ساكنة اختيار كما جاء في الشواذ: إِنَّكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ [الصافات: ٣٨] بنصب العذاب فليس بواجب. (عصام).
[٥] إذ النون لقيامها مقام التنوين يوجب تمام الكلمة و انقطاعها و الإضافة توجب الاتصال و الامتزاج فيتنافيان أي: الإضافة و النون معا. (هند).
[٦] قوله: (و قد شذ) جواب عن سؤال مقدر و هو أن يقال: إن الأرض و السنة و نحوهما جمعت هذا الجمع و هو الأرضون و السنون و نحوهما مع انتقاء الشرائط المذكورة هي كونه مذكرا علما-