شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٧٣
ذاك) بفتح التاء في الحجازية و بكسرها في بني تميم و بالضم [١] لغة بعضهم (أي: بعد) مثال لما هو بمعنى الماضي.
[تقسيمها باعتبار معناها]
و قدم الأمر؛ لأن أكثر أسماء الأفعال بمعناه.
و الذي حملهم على أن قالوا: إن هذه الكلمات و أمثالها ليست بأفعال مع تأديتها معاني الأفعال [٢]، أمر لفظي، و هو أن صيغها مخالفة لصيغ الأفعال و أنها لا تتصرف تصرفها لا أنها موضوعة لصيغ الأفعال على أن يكون (رويد) مثلا موضوعا لكلمة (أمهل).
قال الشارح الرضي: (و ليس ما قال بعهم إن (صه) مثلا اسم للفظ (اسكت) الذي هو دال على معنى الفعل، فعل فهو علم للفظ الفعل لا لمعناه، بشيء إذ العربي القح ربما يقول (صه) مع أنه لم يخطر بباله لفظ (اسكت) ربما لم يسمعه أصلا) و لهذا قال المصنف:
ما كان بمعنى الأمر أو الماضي، و لم يقل [٣] ما كان معناه الأمر أو الماضي.
و المتبادر أن يكون هذا بحسب الوضع [٤] فلا يرد مثل: الضارب أمس، نقضا على التعريف.
(و فعال) [٥]
- هيهية كزلزلة أن لا يقف عليها إلا بالهاء لكن يوقف عليها في الأكثر بالتاء تنبيها على إلحاقها بالأفعال فكان تاءها تاء قامت.
[١] مثال اللازم نظير ما كان بمعنى الماضي و أشار بالمثالين إلى تقسيم أسماء الأفعال إلى ما كان بمعنى الأمر أو الماضي و إلى ما كان متعديا أو لازما و إلى ما كان المنقول عنه مستعملا فيه أولا. (هندي).
[٢] أي: لكونه ليس بشيء أو لكونه أسماء الأفعال غير موضوعة لألفاظ الأفعال (المحرره).
[٣] لأنه يفهم منه أن معناه لفظ الأمر و الماضي بخلاف قوله: (بمعنى الأمر و الماضي) فإنه يفهم منه أن معناه و معنى الأمر و الماضي واحد و المتبادر من قوله: ما كان بمعنى الأمر و الماضي أنه كذلك بحسب الوضع؛ لأنه بصدد بيان الأوضاع فلا ينتقض التعريف بمثل ضارب أمس؛ لأنه بمعنى الماضي بحسب الاستعمال و القرينة لا بحسب الوضع. (وجيه الدين).
[٤] أي: دلالة الأسماء الأفعال على معنى الأفعال و إن كان وضعا ثانيا. كامل.
[٥] عطف على رويد كنزال بمعنى أنزل من كل اسم و تراك بمعنى اترك ذكر مثالين الأول-