شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٥٩
الحرفية، فجعلت صلتها ما كان جملة معنى مفردا صورة، عملا بالحقيقة و الشبه جميعا.
[بيان الموصولات]
(و هي) أي: الموصولات (الذي) [١] للمفرد المذكر (و التي) للمفرد المؤنث.
(و اللذان) لمثنى المذكر (و اللتان) لمثنى المؤنث و يكونان (بالألف) في حال الرفع (و الياء) في حال النصب و الجر.
(و الأولى) على وزن (العلى) لجمع المذكر و المؤنث إلا أنه في جمع المذكر أشهر.
(و الذين) (كاللائين) لجمع المذكر (و اللائي) بالهمزة و الياء، (و اللاء) بالهمزة المكسورة فقط (و اللائي) بالياء فقط مكسورة أو ساكنة أجزاء للوصل مجرى (و اللاتي و اللواتي) لجمع المؤنث.
و جاء في (اللاتي) اللا، بحذف الياء و إبقاء الكسرة على التاء، و في (اللواتي) (اللوا) بحذف التاء و الياء معا.
(و ما) بمعنى (الذي) فيما لا يعقل غالبا نحو: (عرفت ما عرفته) و جاء فيما يعقل، نحو) و السماء و ما بناها).
(و من) أيضا بمعناه فيمن يعقل [٢].
و يستوي [٣] فيهما المفرد و المثنى و المجموع و المذكر و المؤنث.
(و أي) بمعنى (الذي) نحو: (أضرب أيهم في الدار) أي: اضرب الذي في الدار (و أيّة) بمعنى (التي) نحو: (اضرب أيّتهنّ في الدار) أي: التي في الدار.
(و ذو الطائية) [٤] أي: المنسوبة إلى بني طيئ لاختصاص مجيئها موصولة بلغتهم
[١] أصله لذي عند البصرية زيدت اللام عليها تحسينا لفظ. (عوض).
[٢] و قد يجيء بغير العلم كقوله تعالى: فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ [النور: ٤٥]، وَ نَفْسٍ وَ ما سَوَّاها [الشمس: ٧] مجاز.
[٣] و من فإنها موضوعة لذوات من يعقل و صفات غيرها و ما لصفات من يعقل و ذوات غيرهم كذا في أصول شمس الأئمة و فخر الإسلام و غيرهما، و الأكثرون على أن يعم العقلاء و غيرهم و يتناول ما و من المذكر و المؤنث و إن عاد إليهما ضميره و يستعاذ أحدهما للآخر أما استعاذة من لما فلقوله تعالى: فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ أما العكس فكقوله تعالى: وَ السَّماءِ وَ ما بَناها.
[٤] أي: دل في الأشهر بمعنى العدا و يكون بمعنى الذي في لغة طي و هو اسم قبيلة. (عافية).