شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٦١
(و هو ثلاثي) أي: و الحال أن ذلك المقصور ثلاثي، أي: غير [١] ما فيه أربعة أحرف فصاعدا من الرباعي و الثلاثي المزيد فيه.
(قلبت) ألفه (واوا) اعتبارا للأصل حقيقة أو حكما، و خفة الثلاثي بخلاف ما فوقه حيث لا يراد فيه لمكان الثقل.
(و إلا) أي: و إن لم يكن كذلك بان كان ألفه عن ياء، حقيقة ك: (رحيان) في (رحى) أو حكما بأن كان مجهول الأصل [٢]، أو عديمه، و قد أميل.
ك: (ميتان) في (متى) حيث جاء (متى) ممالا [٣]، أو كان على أربعة أحرف فصاعدا، أصلية كانت الألف ك: (الأعلى) و (المصطفى) أو زائدة ك: (حبلى).
(فالياء) أي: فألفه مقلوبة [٤] بالياء، اعتبارا للأصل فيما أصله الياء حقيقة أو حكما، تخفيفا فيما زاد على ثلاثة أحرف.
و الاسم (الممدود [٥] إن كانت همزته أصلية) أي: غير زائدة، و لا منقلبة عن أصلية أو زائدة (ثبتت) الهمزة في الأشهر لأصالتها ك: (قرّاء) [٦] بضم القاف و تشديد
[١] و إنما فسر بقوله: (غير) ما فيه أربعة أحرف ليخرج ثلاثي مزيد فيه. (رضا).
- أي: المراد بالثلاثي المعنى اللغوي أي: ذو ثلاثة أحرف لا الاصطلاحي و هو ما يكون حرفه الأصلية ثلاثة. (س).
[٢] لا بد من قيد آخر و هو أن لا يكون لا مالته سبب سوى كون الألف منقلبة عن الياء. (عصام).
[٣] و أما على و إلى من الحروف الجارة و إن كانتا مكتوبتين بالياء لكن لم يرد فيهما إلامالة و لم تكونا مثل متى. (أيوبي).
- فإن ألفهما أصلية؛ لأن كلمة أعلى اسم تفضيل و آخره ألف و كذا المصطلح اسم مفعول مبني على الألف و لكن ألفهما ليست بمنقلبة عن الياء. (محرم).
[٤] لم يقل: قلبت ألفه بالياء مع أنه الموافق لما سبق إشارة إلى ثبوت هذا و تقريره بحيث لاخلاف فيه لأحد بخلاف الحكم السابق فإن فيه خلاف الكسائي. (حاشية).
[٥] الممدود مشترك بين الألف و الاسم الذي فيه الألف الممدودة و المراد هنا المعنى الأخير فلا حاجة إلى تقدير الموصوف أي: الاسم الممدود كما توهم. (معرب).
[٦] قوله: (كقراء) بضم القاف هذا مخالف لما في القاموس من أن القراء ككتاب لحسن القراءة و كرمان للمستنسك و لعل الشارح لم يطلع على ذلك. (سيالكوني).
- و القراء بضم القاف و تشديد الراء جمع قار و يجوز أن يكون مبالغة و يجوز أن يكون القراء-