شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٧
(المبني) [١]
[عدم امكان تعريفه]
أي: الاسم [٢] المبني و هذا الحد لا يصح إلا لمن يعرف ماهية [٣] المبني على الإطلاق و لا يعرف الاسم المبني، إذ لو لم يعرفها لكان تعريفا للمبني بالمبني [٤]؛ لأنه ذكر في حدّ المبني لفظ المبني.
[بيان المبنيات]
(ما ناسب) [٥] أي: اسم ما ناسب (مبني الأصل) [٦] و هو الحرف و الفعل الماضي و الأمر بغير اللام.
[١] و لما كان الاسم منقسما على قسمين معرف و مبني و قد ذكر المعرب بتفاصيله أولا ذكرنا في وجه تقديم المعرب بعد تكميله أن يبين المبني فقال: المبنى إضافة. (عافية).
سمي به مبينا تشبيها بالبناء المرصوص في اللزوم و الدوام على هيئة كما في بناء الدار و القصر.
(رضا).
[٢] قوله: (أي: اسم المبني) لا مطلق المبني بقرينة تقسيم الاسم في أول الكتاب إلى المعرب و المبني فيكون اللام للعهد (حلبي).
- و المراد بماهية المبنى الحرف و الماضي و الأمر بغير اللام و هذا التحقيق قول الرضي المرضي عند الشارح، و حاصله أن المراد المعرف بالاسم المبني بالمعرف بكسر الراء ماهيته المعروفة عند المخاطب فلا يلزم تعريف الشيء بنفسه هذا و قال المحشي: و فيه نظر؛ لأن لزوم تعريف الشيء بنفسه لو سلم إنما يلزم لو كان تعريف للمبنى المطلق.
[٣] و أما إذا كان تعريف الاسم المبني فليس إلا تعريف الخاص بالعام و لا محذور فيه نعم لو كان تعريف المبني المطلق يلزم أن لا يكون جامعا لخروج مبني الأصل. (مصطفى حلبي).
[٤] الذي هو المجهول بنفسه بخلاف ما إذا عرف ماهية المبني على الإطلاق و هو ما حركه و سكون لا بعامل. (وجيه الدين).
[٥] و إنما لم يقل ما شابه ليتناول جمع أقسام المبني لعموم المناسبة فنبه على أن البناء يكون المناسبة ما كان. (عوض).
- قال ما ناسب معتبرة في هذا القيد احتراز عن المناسبات التي لم يعتبر الضعف أو معارض كمناسبة غير المنصرف الفعل الماضي في الفرعيتين و مناسبة أي بالحرف على لزوم الإضافة المانعة للبناء. (هندي).
[٦] قوله: (مبني الأصل) اعلم أنه تعريف المجهول؛ لأنه من المتعسر بل من المتعذر علينا اعتبار وجود العارض و الضعيف كالأمر فحاصل وضعه، فإن قلت: جميع الأزمنه مبنية في أصل وضعها، قلت: مبني الأصل إنما كان مبنيا في أصل نوعه كالماضي مثلا فإنه لا فرد منه معرب و أما المبني اللازم فليس فحاصل وضع نوعه لوجود الأسماء المعربة كذا قالوا فيه أن الأسماء الإشارة نوعها مبني فالأصوب أن يقال: المراد بمبتى الأصل ما لا يكون له إعراب لا لفظا-