شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٣٨
و لا يجوز [١] إضافة العدد إلى جمع المذكر السالم، فلا يقال (ثلاثة مسلمين) فلم يبق إلا (مئات) لكنهم كرهوا أن يلي التمييز المجموع بالألف و التاء بعدما تعود المجيء بعد ما هو في صورة المجموع بالواو و النون [٢]، أعني: (عشرين إلى تسعين) فاقتصر على المفرد مع كونه أخصر.
(و مميز (أحد عشر إلى تسعة و تسعين) بل إلى (تسع و تسعين) (منصوب [٣] مفرد) أما نصبه في العقود فلتعذر الإضافة إذ لا يستقيم إبقاء النون معها إذ هي في صورة نون الجمع، و لا حذفها إذ ليست هي في الحقيقة نون الجمع.
و أما [٤] فيما عداها فلأنهم كرهوا أن يصيروا ثلاثة أسما كالاسم الواحد.
و لا يرد [٥] عليه (خمسة عشرك) لأن المضاف إليه فيه لما كان غير العدد لم يمتزج [٦] امتزاج ذلك المميز فلم يلزم صيرورة ثلاثة أشياء شيئا واحدا.
و إنما جوزوا [٧]: (ثلاثمائة امرأة) مع أن فيها صيرورة ثلاثة أشياء شيئا واحدا،
[١] فننبه بذلك على أن قول المصنف و كان قياسها مأت و مئين غير مستقيم و القياس مأت لا غير.
(عصام).
[٢] كرهوا أن يجيء خلاف ما هو عادة و هو المجيء بالألف و التاء فلما تعذر الجمع اقتصر على المفرد مع أنه أخصر. (وجيه).
[٣] لتعذر الإضافة في العقود مع النون و حذفها و كراهتها في غيرها لاستلزامها ضرورة ثلاثة أشياء كالشيء الواحد. (خبيصي).
[٤] أي: نصب التمييز فيما عدا العقود أعني أحد عشر إلى تسعة عشر. (محمد أفندي).
[٥] حكى الكسائي أن من العرب من يضيف عشرون و أخواتها إلى المميز منكورا نحو عشرون درهم و معروفا نحو عشرون ثوبه و عند الأكثرين هو شاذ لا يبنى على مثله قاعدة. (مصري شرح التسهيل).
- قوله: (و لا يرد) جواب للنقض الوارد على هذا الدليل بأن هذا الدليل و هو جعل ثلاثة أسماء كالاسم الواحد بعينه جار في التركيب الصحيح بين العرب و هو تركيب خمسة عشر. (أيوبي).
[٦] الواقع في خمسة عشر رجلا الذي كرهوا إضافته إليه. (محرره).
[٧] قوله: (و إنما جوزوا) جواب لما يرد على أصل الدعوى بأنهم كرهوا امتزاج المميز بالعدد المركب يلزمهم أن يكرهوا أيضا إضافة ثلاثمائة إلى مميزة؛ لأنه مركب أيضا من ثلاثة أسماء فأجاب بما ترى. (محرم).