شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٣١
المضارع الحض على الفعل و الطلب له.
فهي في المضارع بمعنى الأمر.
و لا يكون التحضيض في الماضي الذي قد فات إلا أنها [١]تستعمل كثيرا في لوم المخاطب على أنه ترك في الماضي شيئا يمكن تداركه في المستقبل، فكأنها [٢]من حيث المعنى للتحضيض على فعل مثل: ما فات.
(حرف التوقع [٣] و التقريب) [٤]
(قد) يسمى بهما لمجيئه لهما.
[احكامهما]
فإن هذا الحرف إذا دخل [٥]على الماضي أو المضارع، فلا بدّ فيها من معنى
- قوله: (فمعناها) أي: إذا دخلت على الماضي للتوبيخ و اللوم؛ لأن التحضيض على ما فات سبب للتوبيخ و اللوم؛ إذ لا معنى للحض على ما فات عليه سواء كان معنى حقيقيا أو مجازيا و كنائيا و الظاهر الأخير لما يجيء أنها لا تحلو عن الحض على مثل ما فات في المفتاح و في الماضي للتنديم و هذه المعاني لازمة للحض على ما فات كان المخاطب ذا شرف فتنديم و إلا فتوبيخ و لوم. (عبد الحكيم).
[١] قوله: (إلا أنها) بمعنى لكن لدفع توهم إطلاق حروف التحضيض على ما دخلت على الماضي؛ لأن إطلاق هذه الأسماء عليها بالمعنى الإضافي في لا بالنقل كما و لذا سماها السكاكي في المفتاح حروف التنديم و التخصيص. (فاضل محشي ك).
[٢] قوله: (فكأنها للتحضيض) هذا فيما يمكن له مثل، إما فيما لا يمكن له ذلك نحو: قوله: (عليه السلام هلا شققت قلبه فلا. (حكيم).
[٣] قوله: (حرف التوقع) أضافوها إلى التوقع و التقريب من جملة معانيها الخمسة لاختصاصه بها و للرد على من قال إنها ليست للتوقع في الماضي و من ذهب إلى أنها ليست للتوقع مطلقا و هذه المعاني لقد إذا كانت حرفا و قد يستعمل اسما بمعنى حسب مبنيا عند البصريين لمشابهة الحرفية فيقولون قد زيد درهم و بنون الوقاية نحو: قد نى درهم و قد نى أي كفاني. (سيالكوني).
[٤] أي: تقريب فذا الماضي إلى الجمال كقول المقيم: قد قامت الصلاة. (خبيصي).
[٥] قوله: (إذا دخل) إشارة إلى أنها لا تدخل على فعل الطلب و شرط في الماضي أن يكون مثبتا أو منصرفا؛ لأن غير المتصرف ليس للمضي حتى بقربه إلى الحال. (حكيم).