شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٦٠
أي: الاسم [١] المقصور، و هو [٢] ما في آخره ألف مفردة لازمة، و يسمى مقصورا [٣]؛ لأنه ضد الممدود [٤]، أو؛ لأنه محبوس من الحركات و القصر الحبس.
(إن كان ألفه) منقلبة (عن واو) حقيقية، ك: (عصوان) أو حكما [٥] بأن كان مجهول الأصل [٦]، و لم يمل ك: (إلوان) في المسمى [٧] ب: (إلى).
- و ممدودة فالمقصور حكمه كذا و المجرور حكمه كذا و الصحيح و المنقوص حكمها ظاهر لعدم جريان تغير في تثنيتها فالفاء للتفسير على هذا التحقيق. (هندي).
[١] المقصور لفظ مشترك بين الألف و ما فيه الألف اللازمة لفظا أو تقديرا نحو: فتى و الفتى، و احترزنا بالألف اللازمة عن نحو زيدا في حال الوقف فإنه لا يسمى مقصورا و كذا عن أخرى في وقف الآخرين سمى مقصورا؛ لأنه ضد الممدود، أو لأنه محبوس عن الحركات و القصر الحبس انتهى، فقد ظهر أن المقصور في اصطلاح النحو يطلق على الألف و على الاسم الذي فيه الألف اللازمة و المراد هنا المعنى الأخير فلا حاجة إلى تقدير الموصوف أي: الاسم المقصور كما توهم. (معرب).
[٢] قوله: (و هو ما في آخره ألف مفردة) احترز بقوله: (مفردة) عن المقرونة بهمزة فإنها ممدودة و بقوله: (لازمة) عن ألف زائد في الوقف فإنها لا يصير زائدا بها مقصورا لعدم لزمها لاختصاصها يحال الوقف. (عصام الدين).
[٣] هذا بيان لوجه المناسبة بين المعنى اللغوي و الاصطلاحي يحتمل المعنيين الأول. (ح).
[٤] قوله: (لأنه ضد الممدود) أي: مشتق من القصر المتعدي في مصدر قصره بقصره بمعنى ضد المد و الحبس و أما القصر كعنب حلاف الطول فهو لازم مصدر قصر ككرم لا يمكن بناء المقصور منه. (س).
[٥] الظاهر كعصا و إلى بدل قوله: (كعصوان) و الوان في المسمى بإلى فإن عصوان و لوان مثالان للتثنية لا للمقصور ألفه منقلبة عن واو حقيقية و أن يورد كعصوان و لوان بعد قوله: (قلت ألفه واوا). (عبد الحكيم).
[٦] أورد المثال من عديم الأصل فإن الألف في الأسماء العريضة في البناء كمتى و إذا و إلى لا أصل لها و في الأسماء التمكنة لها الأصل و هو محل الإعراب و هو قد يكون معلوما و قد لا يكون معلوما. (حاشية).
[٧] فجعل إلى على مجهول الأصل محل نظر و ينبغي أن يقول: و لم يمل و أميل و كان الأمالية سبب تمييز انقلاب الألف عن الياء فإن الرضي شرط في قلب عديم الأصل و مجهولة ياء إن كان مما سمع فيه الإمالة و لم يكن هناك سبب الإمالة غير انقلاب الألف عن الياء. (فاضل محشي).