شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٣٦
(و شذ حذفها) [١] أي: حذف الياء (بفتح النون) لأنها إذا حذفت فالوجه بقاء الكسرة كما في قولك: (جاءني القاضي) إذا حذفت الياء إلا أن [٢] الذي سوغ ذلك فيه كون مركبا [٣]، فروعي زيادة استثقاله فجعل موضع الكسرة فتحة.
قال الشارح الرضي [٤]: (و يجوز كسرها ليدل على الياء المحذوفة، لكن الفتح أولى ليوافق أخواته؛ لأنها مفتوحة الأواخر مركبة مع العشرة [٥].
و لما فرغ من بيان حال أسماء الأعداد شرع في بيان حال مميزاتها و ابتدأ من الثلاثة؛ لأنه لا مميز للواحد و الاثنين كما سيصرح به فقال:
[احكام المميزات]
(و مميز الثلاثة إلى العشرة) و الثلاثة إلى العشر (مخفوض) [٦] أي: مجرور (و مجموع لفظا) نحو: (ثلاثة رجال).
- معدي كرب واجب. (وجيه الدين).
[١] و في بعض النسخ و حذفها بفتح النون شاذ و عليه شرح الهندي و نسخة الخبيصي و حذفها مع كسر النون و أما فتحها فشاذ. (لمحرره).
[٢] مشروع إلى وجه العدول عن القياس الذي هو الكسر إلى غير القياس الذي هو الفتح. (حاشية).
[٣] أي: مع عشرة؛ لأن زيادة الياء في آخره ثقيل في مثال القاضي نفرد الوجوب بسبب واحد من أسباب الثقل لكن يكون حدوث التركيب سببا آخر له فزاد في ثمان سبب على أصل السبب و لهذا عدل عن القياس. (عبد الله أفندي).
[٤] قوله: (قال الشارح الرضي) نبه بذلك على أن ما يتبادر من عبارة المصنف مما لا يرتضيه الرضي فإن المتبادر منه أن حذف الياء مع الكسر غير شاذ بل واقع من غير شذوذ و عليه فحوى ما في الشرح المنسوب إلى المصنف. (عصام).
[٥] قال: المتبادر من كلام الرضي أن حذف الياء مع الكسرة غير شاذ بل واقع من غير شذوذ.
أقول: الحق مع الرضي فإن الشذوذ في كلام المصنف راجع إلى القيد و هو فتح النون يعني أن الشذوذ مجموع الحذف و الفتح و لا يلزم منه أن لا يجوز الحذف مع الكسر على القياس و لذا قال البركوي: و جاز الحذف مع كسر النون و ضعف مع فتحها. (شرح).
[٦] قوله: (مخفوض) و أجاز سيبويه النصب في الشعر و الفراء مطلقا و هذا إذا كان المعدود جامدا و إذا كان صفة نحو قولك: ثلاثة صالحون فالأحسن الاتباع ثم النصب على الحال ثم الإضافة و هو أضعفها لاستعمالها حينئذ استعمال الأسماء. (شرح التسهيل).