شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٥٤
لأنه [١] و إن يصر بالإضافة معرفة، لكنه خرجت بها عن النكارة الصرفة، فهو في قوة النكرة الموصوفة، أو بالنصب حال و هو الأول لموافقة السابق.
(و حروف [٢] المضارع مضمومة في الرباعي) أي: فيما ماضيه [٣] على أربعة أحرف أصلية، ك: (يدحرج) أولا ك: (يخرج)
(و مفتوحة فيما سواه) أي: فيما سوى ما ماضيه على أربعة أحرف، مثل:
(يتدحرج و يستخرج) و نحوهما.
(و لا يعرب من الفعل غيره) أي: غير المضارع لعدم علة [٤] الإعراب فيه و لما كان [٥] هذا الكلام في قوة قولنا (و إنما يعرب المضارع) صح أن يتعلق به قوله: (إذا [٦] لم يتصل به نون تأكيد) ثقيلة كانت أو خفيفة (و لا نون جمع مؤنث) لأنه إذا اتصل به أحدهما يكون مبينا [٧]؛
[١] جواب عن سؤال مقدر، و هو إذا أبدل النكرة من المعرفة فتوصيف البدل بنكرة أخرى حسن عند أكثر النحاة و واجب عند ابن الحاجب كما مر في بحثه. (علي المرتضي).
[٢] قوله: (و حروف المضارعة ... إلخ) أما الضم في الرباعي فلأنه لما فتح أول الماضي ينبغي أن يخالف أول المضارع لكان التغاير و التباين بينهما و أما الفتح فيما سواه فللتخفيف الذي استدعاه كثرة الاستعمال في الثلاثي المجرد و كثرة الحروف فيما زاد على أربعة أحرف. (وجيه).
[٣] و لما كان المتبادر من لفظ الرباعي هو الرباعي المجرد أراد الشارح أن يفسره على وجه يراد به معناه الأهم. (أيوبي).
[٤] و هي المشابهة التامة في اللفظ الموافقة في الحركات و في المعنى في العموم و الخصوص كما مر في الاستعمال لوقوعه صفة للنكرة مثل ضارب و يضرب. (وجيه الدين).
[٥] و لما توجه على عبارة المتن أنه لم يجز تعلق قوله: (إذا لم يتصل به) بقوله: (لا يعرب) أراد الشارح أن يمهد مقدمة يندفع بها ذلك الاتجاه فقال: (و لما ... إلخ). (أيوبي).
[٦] و في عبارة الكتاب نظر؛ لأنه يدل على أن غير المضارع لا يعرب إذا لم يتصل به النون المذكورة و يعرب إذا اتصل به و ليس المراد ذلك بل المراد أنه لا يعرب من الفعل إلا المضارع و جرب إذا لم يتصل به النون و إذا كان كذلك يجعل قوله: إذا لم يتصل به قيدا في المفهوم من كلامه و هو أن المضارع يعرب لا قيدا في المذكور و هو لا يعرب غير المضارع إذا لم يتصل به النون. (وافية).
[٧] لأن نون جمع المؤنث لا يقبل الإعراب؛ لأنها ضمائر و الضمائر مبني و المبني لا يعرب.
(لمحرره).