شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٢٢
و بلادته ظاهرة على [١] سبيل الشذوذ و لا يقول [٢] بذلك عاقل. [٣]
و الشارح [٤] الرضي: عدّ أحمق من قبيل أبلد حيث قال: و ينبغي أن يقال من الألوان و العيوب الظاهرة فإن الباطنة يبنى منها أفعل التفضيل نحو فلان أبلد من فلان و أحمق (و قياسه) أي: القياس [٥] الواقع في اسم التفضيل اشتقاقها (للفاعل) [٦] لا
[١] قوله: (ففيه شائبة من حمق هبنقة) قد تكرر من الشارح ابن هبنقة و أظنه سهوا صححه الفاضل الهندي عن غير ابن و قال في القاموس: الهبنق كعملس الأحمق و هبنقة لقب ذي الودعات يزيد بن ثروان فجعله لقبا لا كنية و قال في العين الودعة و تحرك جمعة و دعات حرز بيض يخرج من البحر بيضاء شقها كشق النواة تعلق لدفع العين و ذات الودع محركة الأوثان و سفينة نوح عليه السلام و الكعبة شرفها الله تعالى؛ لأنه كان تعلق في ستورها و ذو الوعادت هبنقة يزيد بن ثروان يضرب بجمعة المثل و الصحاح وافقه و زاد أنه أحد بني قيس بن نعامة يضرب به المثل في الحمق عش بجد و كن هبنقة و هذا قد شنع الشارح تشنيعا شنيعا للهندي و لكن كان منه أمرا بديعا و لا يرمني بمثله عن مثله لمثله و قد أخذ كثيرا من فوائد شرحه هذا حواشه و أعجب منه أنه ليس ما نقله من الهندي مرضيا له كيف و قد كتب فيه أشارة إلى القدح فيه كما هو رأيه. (فاضل عصام).
- و الظرف خبر لقوله: (و أن يكون الثاني) يعني يقتضي أن يكون هذا الاشتقاق لمن يكون فيه الجهل الظاهر و البلادة الظاهرة مشتقين على سبيل الشذوذ لا على سبيل القياس لكونهما عيبا ظاهريا. (تكملة).
[٢] قوله: (و لا يقول) و لم يقل به أحد لما في غاية التحقيق إلا أن الشارح قال ذلك مبالغة في سخافته ذلك بالقول. (حكيم).
[٣] أي: هذا الجواب فاسد؛ لأنه لم يحكم بذلك عاقل بل يحكم به مثلك أيها المجيب في عدم العقل و لا يقول أيضا بأن الجهل و البلادة نوعان أحدهما أنهما في الباطن فيكون الاشتقاق قياسا و الآخر أنهما في الظاهر كالحماقة الظاهرة في هبنقة فيكون اشتقاقه شاذا كمثله. (أيوبي).
[٤] قوله: (و الشارح الرضي عدّ أحمق من قبيل أبلد) يعني: لم يحكم بشذوذه على سبيل الانفصال الحقيقي و هو المنافات في التحقيق و الانتفاء بمعنى أنهما لا تنتفيان و لا تجتمعان بل يكون أحدهما فقط. (وجيه الدين).
[٥] و إنما فسر الضمير المجرور بقوله: (أي: قياس الواقع) و لم يقل أي قياس اسم التفضيل و نفس كونه اسم التفضيل بل هو قياس وقوع لفظ افعل اسم التفضيل يعني إذا وقع لفظ أفعل اسم تفضيل فقياس وقوعه أن يكون مشتقا للفاعل أي: دالا على زيادة قيام الفعل بفاعله على غيره.
(محرم).
[٦] إذ التفضيل لمن له تأثير في الفعل بالزيادة في المفضل و النقصان في المفضل عليه و هو فيه ألفا و للالتباس. (موشح).