شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٥٣
المفرد إذا كان (مع [١] غيره) واحدا كان ذلك الغير أو أكثر [٢]، مثل: (نضرب) و كأنهما مأخوذان من [٣] (أنا و نحن).
(و التاء [٤] للمخاطب) مطلقا واحدا كان أو مثنى أو مجموعا مذكرا كان أو مؤنثا.
(و للمؤنث) الواحد [٥] (و المؤنثين غيبة) أي: حال [٦] كون المؤنث و المؤنثين غائبات [٧] أو ذوي غيبة.
(و الياء [٨] للغائب غيرهما) أي: غير القسمين المذكورين و هما: واحد للمؤنث و مثناه.
فقوله (غيرهما) أي: غير القسمين المذكورين بالجر [٩] على البدلية من الغائب؛
- أو بتضرب و إنما وصف في اضرب بالمفرد بمعنى أنه ليس معه غيره كما يدل عليه وصفه في نضرب بكونه مع الغير فلا يجتمع الإفراد مع كونه مع الغير. (عصام).
[١] قوله: (مع غيره) مؤنثين أو مذكرين أو مختلفين. (حكيم).
[٢] مذكرا كان أو مؤنثا أو مختلطا و الفرق حاصل بالصوت و إلا لم يضعوا صيغة مستقلة لكل و تفصيله في الصرف أي: في علم الصرف. (لمحرره).
[٣] لأن همزة أنا يدل على المتكلم و نون نحن يدل على المتكلم معه غيره فيكون همزة اضرب و نون نضرب كذلك. (لمحرره).
[٤] لأنها فرع الواو و مخرجها منتهى المخارج و المخاطب منتهى. (رضا).
[٥] يعني: أن التاء معينة لمفرد المؤنث الغائبة و تثنية الغائبة كالمخاطب و المخاطبة. (لمحرره).
[٦] يعني أن المصدر لا يقع حالا بلا تأويل باسم الفاعل أي: غائبات و ذلك؛ لأن حق الحال أن يكون من المشتقات و لا صفة إلا بتقدير ذوي. (علي الرضا).
[٧] يمكن جعل غيبة مصدرا حينيا إلى أن جعلها حلالا أنسب نظائرها و لو قال المصنف: و الغائبة و الغائبتين لكان أخصر و أظهر. (عصام).
- قوله: (غائبات) أورد صيغة الجمع المؤنث نظرا إلى معنى المؤنث و المؤنثين أورد صيغة التثنية أعني: ذوي نظر إلى اللفظ المؤنث و المؤنثين و كسر الواو غير صحيح. (سيالكوني).
[٨] لأن الياء من وسط الفم و الذي يذكر في وسط الكلام الجاري بين المتكلم و المخاطب فناسب.
(لمحرره).
[٩] قوله: (بالجر على البدلية) أشار بذلك إلى الرد على من قال إنها صفة الغائب و ذلك أن غير لا يتعرف بالإضافة إلى المعرفة فلا يصح صفة للمعرفة الموصوفة فيصلح للبدلية؛ لأن النكرة إذا أبدلت من المعرفة و النعت واجب مثل بالناصية ناصية كاذبة. (وجيه الدين).