شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٤٣
و على المعنى الثاني مثال لتقديم الشرط و جواز إلغائه، فالنشر باعتبار الأول على ترتيب اللف، و باعتبار الثاني على غير ترتيبه [١]
ففي كل من المثالين [٢]يقع من حيث المعنى الثاني اختلاف بين اعبتاريه بخلاف [٣]المعنى الأول فالحمل عليه أولى، و على تقدير [٤]الحمل عليه، و إن كان رعاية كون النشر على ترتيب اللف يقتضي [٥]تقديم المثال الثاني على الأول؛ لكنه أراد اتصال المثال بالمثل له بقدر الإمكان [٦]، على تقدير [٧]تقديم اللفين على نشرهما من حيث مثالاهما [٨]
[١] إما الأول فلان تقديم الشرط مقدم في الذكر كذلك في هذا المثال و إما الثاني فلان اعتبار الشرط ذكر بعد تقديم الشرط في اللف فهاهنا ذكر إلغاؤه بعده. (حسن أفندي).
[٢] قوله: (في كل من المثالين) و إما المثال الأول فلان النشر باعتبار التقديم على غير ترتيب اللف باعتبار الشرط على ترتيبه و إما في المثال الثاني فبالعكس بخلاف المعنى فإن النشر في المثال الأول باعتبار كل منهما على غير ترتيب اللف و في المثال الثاني على ترتيبه. (وجيه الدين).
[٣] فإن الاعتبارين فيه متفقان كلاهما على ترتيب اللف في المثال الأول و على ترتيب اللف في المثال الثاني. (سيالكوني).
[٤] قوله: (و على تقدير الحمل) حاصله إن الحل على الأول و إن كان أولى من جهة عدم وقوع الاختلاف بين الاعتبارين لكن فيه هجنة و هي أنه لو كان مراد المصنف المعنى الأول يقدم المثال الثاني على الأول لاقتضاء رعاية كون النشر على ترتيب التقديم. (وافية).
[٥] قوله: (يقتضي تقديم) أي: كون النشر في المثال الثاني على ترتيب لفه على المثال الأول النشر على ترتيب اللف أظهر منه على غير ترتيبه. (عبد الحكيم).
[٦] قوله: (بقدر الإمكان) و إنما قال بقدر الإمكان؛ لأنه لا اتصال؛ إذ المثال الثاني غير متصل بالممثل له بل المثال الأول أيضا غير متصل به بكماله و ذلك؛ لأن الممثل له للمثال الأول مجموع تقديم غير الشرط و جواز الإلغاء و هو أن اتصل بالثاني لكن لم يتصل بالأول لوقوع جواز اعتبار القسم حاصلة بين الممثل و المثال. (حسن أفندي).
[٧] قوله: (على تقدير تقدم) و إما إذا ذكر مثال كل من اللفين بجنبه بأن يقال إذا توسط القسم بتقديم الشرط جاز أن يعتبر القسم و يلغى نحو: أن أتيتني و الله لأتيك و كذا إذا توسط بتقديم غيره نحو:
أنا و الله إن تأتني آتك يحصل اتصال المثال بها لممثل له بتمامه. (س).
[٨] قيد بذلك؛ لأنه إذا اعتبر من حيث أنهما مثال لمجموع اللفين كان الاتصال حاصلا بتمامه.
(حكيم).