شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٤٥
أحدها: الحدث [١] الذي هو معنى المصدر.
و ثانيها: الزمان.
و ثالثها: النسبة إلى فاعل ما.
و لا شك [٢] أن النسبة إلى فاعل حرفي هو [٣] آلة لملاحظة طرفيها فلا تستقل بالمفهومية.
فالمراد (بمعنى في نفسه) ليس تلك النسبة.
و لما وصف ذلك المعنى بالاقتران بالزمان تعين أن يكون المراد به الحدث [٤].
فالمراد [٥] بالمعنى ليس معناه المطابقي، بل أعم [٦] لكن [٧] لا يتحقق إلا في ضمن
- أو النسبة بالزمان و هو كالنسبة معنى حرفي غير مستقل. (عصام).
[١] قوله: (الحدث) و هو المعنى القائم بغيره) سواء صدر عنه أو لم يصدر كالطول و القصر.
(رضي).
[٢] قوله: (و لا شك) اختلف في أن معنى الفعل النسبة إلى فاعل ما أولى فاعل معين و لا شك أنها على الثاني معنى حرفي لا يفهم ما لم ينضم إلى الفعل ذكر الفاعل و على الأول معنى يتعقل بتعقل فاعل ما إجمالا و هو ضعفهم بذكر الفعل من غير الفاعل فيكون معنى مستقلا و نظيره لفظ الابتداء؛ لأن معناه بتعلق بتعقل متعلق إجمالا منفهم من غير ذكره. (عصام الدين).
[٣] قوله: (هو آلة لملاحظة طرفيها) يعني أن المقصود منها بالذات هما الطرفان و النسبة آلة بينهما يلاحظ بها الطرفان و يعرف حالهما بأن أحدهما مسند و الآخر مسند إليه. (وجيه الدين).
[٤] قوله: (الحدث) لأنه بعد إخراج النسبة عن كونها مرادة بقيد في نفسه لم يبق إلا الحدث على ما هو المشهور بين القوم كما اختاره. (عصام).
[٥] قوله: (فالمراد بالمعنى ليس معناه المطابقي) مع أنه المتبادر عند إطلاق المعنى كما صرح به المحقق الرازي في موجهات شرح الرسالة الشمسية و لا التضمن؛ لأنه لا يصح إرادته في تعريف الاسم و الحرف و عدم صحة الالتزامي ظاهر جدا فتعين أن يكون المراد الأعم من المطابقي و التضمني. (عصام).
[٦] فلما كان بطلان إرادة الأخير بن ظاهر أتعرض لبطلان الأول فقط فقال فالمراد. (محرم).
- قوله: (بل أعم) إذ لا قرينة على الخصوص و ليكون لفظ المعنى في تعاريف الأقسام الثلاثة على نسق واحد. (س).
[٧] و لما أورد عليه أيضا بأنه إذا كان موضوعا على المعنى الأعم عاد المحذور أيضا حين أريد-