شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٩٧
أحدها: رفعه بالابتداء [١].
و الآخر: أن نصبه على الظرفية أو على المصدرية [٢] فإنه أشار فيما سبق [٣] بقوله (منصوبا) معمولا على حبه) إلى كثرة وجوه النصب [٤] و لا يخفى أن هذا أليق [٥] بما سبق من وجوه إعراب (كم) [٦].
و يحتمل أن يعتبر الأوجه الثلاثة في مميزها، أعني: عمة، فأحدها: الرفع بالابتداء استفهامية كانت أو خبرية.
- قوله: (أي ما هو تمييز باعتبار بعض الوجوه) و الأظهر أن المراد ما هو تمييز بحسب الظاهر فإن قلت: فليكن الأوجه الثلاثة في غير هذا التركيب ذكر التمييز نصبا و جرا و حذفه فلا حاجة إلى حمل التمييز على التمييز في بعض الأوجه قلت: يلزم أن يكون الأوجه أربعة ذكره نصبا و جرا حذفه كذلك فلا لحسن جعلها ثلاثة.
[١] لعدم شرط النصب و الجر و على هذا يكون المميز مذكورا و هو لفظ عمة و يحتمل أن يكون محذوفا مقدرا بكم شخص أو شخصا.
[٢] مفعول فيه أو مفعول مطلق لقوله: قد حلبت على تقدير التمييز أي: كم حلبته بالنصب أو الجر؛ لأن ما بعده فعل غير مشتغل عنه و مميز ظرف أو مصدر.
- قوله: (فكان الأليق تأخير هذا) لياقة تأخير الفرع عن الأصل فعلى هذا التوجيه مع التمحل في التمييز بجمله على التمييز في بعض الوجوه فوات حسن الترتيب فالأولى أن يقال المراد بالأوجه الثلثة نصب عمة و جرها مع الإفراد و جرها مع الجمعية و المراد بقوله: و قد يحذف أنه قد يحذف مثل كم مميز عمة لك يا جرير و خاله فإنه الذي سبق آنفا فيكون إشارة إلى ثلاثة أوجه آخر باعتبار المميز، المميز المحذوف و يكون نحو: كم مالك و كم ضربت تنظير الحذف هذا المميز.
(عصام).
[٣] عند بيان إعراب كم.
[٤] حيث لم يقل بالمفعولية بل قال على حسبه، ليعمّ كل المنصوبات. (محرّم)
[٥] وجه الأليقية أن هذا التوجيه تخصيصا لكلام المصنف عن ورود لزوم الإخلال بذكره ما لم يذكر قبله. (عبد اللّه).
- من الوجهين الآخريين.
[٦] تقديره: كم عمة لك و خالة على عشاري، فكم مبتدأ لكون مميزه فاعلا لحلبت بحسب المعنى و خبره قوله: قد حلبت صفة لكونها عبارة عن ضمير في حلبت؛ يعنى يكون عمة حالبة لا محلوبة. (لمحرره).