شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٩٤
(و خبر إن كان ظرفا) [١] نحو: (كم يوما سفرك؟) [٢] ف: (كم) هنا منصوب المحل أولا، [٣] داخل تحت قاعدة النصب [٤] باعتبار أعمال الكائن فيه، و داخل في قاعدة الرفع ثانيا لقيامه مقام عامله الذي هو خبر المبتدأ.
(و كذلك) [٥] أي: مثل: كم في تأتي الوجوه الأربعة [٦] الإعرابية، بالشرائط [٧] المذكورة.
(أسماء الاستفهام و الشرط)
[تبيين المبحث]
بمعنى [٨]:
[١] أي: مستقر، فلا يرد نحو: كم يوما أو كم يوم من سيرك، فإنه ليس بخبر مع كونه ظرفا مثاله نحو: كم يوما سيرك؟ و كم يوم سيرك؟ (هندي).
[٢] قوله: (سفرك) و لا يمكن أن يكون مبتدأ؛ لأن المبتدأ و الخبر من حيث الذات واحد، و كم يوما سؤال عن الزمان، و السؤال ليس كذلك، فلا يكون هو هو، قلت: تقديره سؤال واقع في كم مدة من الزمان فيكون هو هو. (حاشية خبيصي).
[٣] أي: باعتبار الأصل، و ذلك أن الخبر كان كائن و كم ظرف له، ثم أقيم الظرف مقامه و جعل خبرا، فيكون مرفوع المحل ثانيا. (وجيه).
[٤] لكون شبه الفعل بعده و هو كائن المحذوف؛ إذ هو غير مشتغل عنه؛ لأن لفظ الكائن هاهنا رافع للضمير الذي فيه على الفاعلية، و ناصب لكم على الظرفية، و هذا يدل على أن لفظ الكائن مقدر بعد كم. (محرم).
[٥] و لما فرغ (المصنف) من بيان إعراب كم الاستفهامية و الخبرية شرع في بيان أحوال سائر أسماء الاستفهامية و الخبرية لاشتراكهما في الأحكام. (ع).
[٦] أحدها: كونه منصوبا معمولا على حسبه، و ثانيهما: كونه مجرورا بحرف الجر و الإضافة و ثالثهما: كونه مرفوعا بالابتداء بشرط أن لا يكون ظرفا، و رابعها: كونه مرفوعا بالخبرية بشرط أن يكون ظرفا. (تكملة وجيه الدين).
[٧] و هي اشتراط نصبه بكون ما بعده فعلا، و اشتراط جره بكون مدخول أحد الجارين، و اشتراط رفعه بكون مجرورا عنهما. (أيوبي).
[٨] و لما لم تجر الوجه الأربعة في كمل اسم استفهام و شرط أوّله الشارح بأن المراد أنه يتأتى؟ اه و جعل غيره التأويل في التشبيه فقال معنى قوله: و كذلك، أي: مثل كم في بعض تلك الوجوه أو جميعها أسماء الشرط و الاستفهام و لا يخفى أن قوله: و كذلك أسماء الاستفهام و الشروط حزازة؛ لأن لا بد أن يراد جميع أسماء الشرط و ما بقي أسماء الاستفهام. (عصام).