شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٩٣
نحو: (بكم درهما اشتريت؟) أو (بكم رجل مررت) (أو مضاف) نحو: (غلام كم رجلا ضربت؟) و (عبدكم رجل اشتريت) (فمجرور) [١] بحرف الجر أو الإضافة.
و إنما [٢] جاز تقديم حرف الجر أو المضاف عليهما مع أن لهما صدر الكلام؛ لأن تأخير الجار عن المجرور ممتنع لضعف عمله فجوز تقديم الجار [٣] عليهما على أن يجعل الجار- اسما [٤] كان أو حرفا- مع المجرور ككلمة واحدة مستحقة للصدر [٥].
(و إلا) أي: و إن لم يكن بعده- لا لفظا و لا تقديرا- فعل و لا شبه فعل غير مشتغل عنه بضميره أو متعلق ضميره و لا قبله حرف جر أو مضاف، كما مجردا عن العوامل اللفظية (فمرفوع) أي: فهو مرفوع (مبتدأ إن لم يكن ظرفا) [٦] نحو: (من [٧] أبوك؟) و نحو كم إخوتك [٨] و هذا مبني على مذهب سيبويه فإنه يخبر عنه بمعرفة عن نكرة متضمنة استفهاما.
و أما عند غير سيبويه فهذا خبر مقدم على المبتدأ لكونه نكرة و ما بعده معرفة
[١] خبر المبتدأ المتضمن بمعنى الشرط من قبيل كل رجل في الدار فله، و الجملة عطف على فكل ما بعده فعل اه. (هندي).
- أي: كم مجرور باعتبار المحل؛ لأنه لا يبطل عمل الجار لغيره و يكون إعراب المضاف كإعرابه لو لم يكن مضافا، و لذلك نصب في قولك: غلام كم رجل ضربت. (عافية).
[٢] جواب للسؤال الذي ورد بأن تقديم حرف الجر و الاسم المضاف على كم الاستفهامية أو الخبرية مضاف لصدارتهما، فاجاب بأنه جائز للضرورة. (تكملة).
[٣] و هذا الجواب على تقدير اعتبار كون الحمار كلمة منفصلة عنهما مع أعطاء حكم الصدارة لهما.
(أيوبي).
[٤] جواب على اعتبار كل من الجار و ما بعده كلمة واحدة، فلا يلزم حينئذ أن يعطي حكم الصدارة للجار. (عبد الله).
[٥] فالاستفهام في: بكم اشتريت مقدر قبلها، و التقدير ب: كثيرا اشتريت. (عوض).
[٦] كما مر في المثال؛ لأنه حينئذ يكون مجرورا عن العوامل اللفظية بنوعيهما. (عافية).
[٧] قوله: (نحو: عن أبوك) نظير لامتثال، و منتقض تلك القاعدة بكم رجل صحبك، فإنه يتعين كم هناك للخبرية؛ لأن النكرة لا يكون مبتدأ للمعرفة بالاتفاق فيما عدا مثل: من أبوك؟ و مررت برجل أفضل منك أبوه، كما مر. (حاشية).
[٨] كم رجلا أخوتك، و كم درهما عندك، و كم غلام لك شاهد على فلان، و كم غلام لك ذاهب.
(خبيصي).