شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٨١
(المركبات)
أي: المركبات المعدودة من [١] المبنيات.
[تعريفها]
(كل اسم) [٢] حاصل (من) تركيب (كلمتين) [٣] حقيقة أو حكما اسمين أو فعلين أو حرفين أو مختلفين [٤]، و جعلهما كلمة واحدة (ليس بينهما نسبة) أصلا لا في الحال [٥] و لا قبل التركيب.
و إنما قلنا: حقيقة أو حكما لئلا يخرج مثل: (سيبويه) فإن الجزء الأخير منه صوت غير موضوع لمعنى فلا يكون كلمة لكنه في حكم الكلمة حيث أجرى مجرى الأسماء المبنية.
و قوله: ليس بينهما نسبة ليخرج مثل: (عبد الله) علما و (تأبط شرا) لأن بين جزئي كل واحد منهما نسبة قبل العلمية.
- غاية البعد من التركيب مع الغير فإن لم يكن ما هو أقرب إلى الغير معربا فما هو أبعد منه بطريق الأولى أن يكون معربا. (عصام).
[١] يعني أن المراد بالمركبات المذكورة سابقا و هي التي عدت في أقسام المبنيات أعم من أن يكون مبنية بكلا جزئيه أو بأحد جزئيه كبعلبك صرح بذلك في المفصل و اللام للعهد و لا حاجة إلى كلمة كل؛ إذ لا يطلب في الحد العموم و إنما يطلب فيه بيان ماهية الشيء و الجنس هو حاصل من تركيب كلمتين لا اسم فقط حتى يرد عليه اعتراض الرضي بأنه لا حاجة إلى كلمة كل كما في سائر الحدود. (فاضل).
[٢] و في الحمل تسامح، و المراد المركب كل اسم ... إلخ؛ لأن التعريف للجنس لا للإفراد و بالإفراد كما في التوابع.
[٣] و إنما لم يقل من اسمين لئلا يخرج سيبويه؛ لأن الجزء الأخير صوت لا اسم ففيه أنه أن قيل: أن الصوت حرف فلم يقل به أحد و أن قيل: أنه ليس باسم و لا فعل و لا حرف لعدم الوضع فيخرج من كلمتين أيضا فلو قال من لفظين لكان أولى لئلا يخرج نحو بخت نصر؛ لأن ثاني الجزئين فعل لكن يخرج منه بخت علما مركبا من مهمتلين. (هندي ع).
[٤] نحو بخت تصرفاته مركب من بخت بالضم و هو معرب بوخت بمعنى الابن وجد عنده صنم اسمه نصر نسب إليه خراب بيت المقدس و نصر ماضي التفعيل. (قاموس).
[٥] رد لبيان الرضي حيث قال أي: ليس بينهما نسبة قبل العلمية و وجه الرد أنه عدول من عموم العبارة بلا داع لكنه ليس بذاك؛ لأن الاسم مستغن عن الوصف و التقييد بانتقاء النسبة في الحال حاشية بانتقاء النسبة قبل الاسمية.