شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٨٠
يعني مثلا [١] أي:؛ لإناختها أو زجرها أو دعائها أو غير ذلك.
و إنما قلنا: مثلا؛ لأن المتبادر من البهائم ذات القوائم الأربع فلا يتناول ما هو للطيور، بل لبعض أفراد الإنسان أيضا كالصبيان و المجانين.
و إذا كان ذكرها على سبيل التمثيل يتناول التعريف كلها.
(فالأول ك: (غاق) [٢] إذا صوت به إنسان [٣] تشبيها بالغراب.
(و الثاني ك: (نخ) مشددة أو مخففة عند إناخة البعير.
و لم [٤] يذكر المصنف القسم الأول، و هو ما كان صوت الإنسان ابتداء من غير تعلق. بالغير.
قيل [٥]: ذلك؛ لأنه لما كان هذان القسمان مع تعلقهما بالغير ملحقين بالأسماء المبنية كان كون ذلك القسم كذلك أولى لكونه صوت الإنسان من غير [٦] تعلق بغيره [٧]
[١] قوله: (يعني مثلا) الأولى لا يجعل ذكر البهائم للتمثيل حتى يشمل الطيور و غيرها بل يجعل التعليل ليشمل من دواعي أخرى للتصويت به من قضاء تعجب أو تسكين توجع أو تخفيف تحسر فيشمل القسم الأول أيضا بتكلف واحد لابد منه لغير دخول هذا القسم. (عصام).
[٢] و طاق حكاية صوت الضرب و طق بفتح الطاء و كسرها و سكون القاف حكاية وقع الحجارة بعضها ببعض وقب حكاية وقع السيف و شب حكاية مشا فر الابن عند الشرب.
[٣] أي: يصوت به لا على سبيل الحكاية عن إنسان بل عن الغراب نفسه. (أيوبي).
[٤] و لما قسم الشارح فيما سبق الغير المنقولة إلى ثلثة أنواع و أدخل الكل في الأصوات المبنيات حيث قال كلها مبنيات و المصنف لم يذكر إلا تعريفي القسمين الأخيرين و الشارح أراد أن يذكر وجه ترك الأول على سبيل المثال فقال و لم يذكر.
[٥] فقوله قيل: إما بالباء الموحدة مقابل بعد و هو المناسب للسياق و إما بالياء المنقوطتين مجهول، قال: أي: قيل: في الجواب ذلك أي: سبب ترك المصنف القسم الأول؛ لأنه لما كان ...
إلخ.
[٦] حاصل التوجيه أن البناء من خواص الأسماء و هذه الأصوات ليست بأسماء لعدم وضعها لمعنى كما سبق إلا أنها ألحقت بالأسماء المبنية و القسم الأول أولى لكونه صوت الإنسان من غير تعنق بغيره بوهم ذلك التعلق أنه من جنس أصوات الحيوانات لتكلم فيما بينها أو تحكى فيما بينها من غيرها التي ليست من الأسماء المبنية. (وجيه الدين).
[٧] من الحيوانات و الجمادات كوى للمتعجب فإنه بمقتضى الطبع من غير نظر إلى الغير في-