شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٧٧
فأكثرهم يوافقون الحجاز بين في بنائه، و أقلهم لا يفرقون بين ذات الراء و غيرها بل يحكمون بإعراب الكل (نحو (حضار) علما لكوكب وجه الأكثرين: أن الراء حرف مستثقل لكونه في مخرجه كالمكرر.
فاختير فيه البناء؛ لأنه أخف إذ سلوك طريقة واحدة أسهل من سلوك طرائق مختلفة.
(الأصوات) [١]
[تعريفها]
اعلم أن الأصوات [٢] الجارية على لفظ الانسان إما منقولة إلى باب المصادر و لزمت المصدرية و لم تصر اسم فعل.
[اداتها]
فالأول مثل: (واها) للتعجب و حكمه حكم المصادر.
و الثاني مثل: صه، و مه و حكمه حكم أسماء الأفعال.
- فمعنى قول المصنف و معرب في استعمال تميم أي: في استعمال بني تميم كلهم إلا في آخره راء فإنه ليس بمعرب في استعمال كلهم و إنما هو معرب في استعمال أقلهم. (وجيه).
- و الحجازيون ينظرون إلى تحقيق الموجب للبناء فيبنون و علة بنائها قوة شبهها بالواقع موقع المبنى ألا يرى أن يسار كنزال من وجهين أحدهما من حيث اللفظ فيسار كنز من حيث الحركات و السكنات و ثانيها أن يسار معدول عن المسيرة كما أن نزال معدول عن انزل و بنو تميم ينظرون إلى الأصل الأسماء إذا الأصل فيها الإعراب و السبب الطارئ مغلوب عند اعتبار الأصل و قد يتحقق فيها العدل و العلمية فيمتنع من الصرف كسائر الأسماء الممتنعة من الصرف. (حاشية مفصلة).
[١] و المشهور أن الأصوات ليس قسما من أقسام الكلمة؛ لأنه لا وضع فيها و إنما بحث عنها في أقسام الكلمة المبنية لمشاكلتها بالمبنى. (فتح الأسرار).
[٢] اعلم أن المراد من الأصوات هنا ليس مطلق الأصوات بل ما يكون من ألفاظ أسماء يكون في الأصل أصواتا ساذجة لا كلمات دالة على معان و كذا قال المصنف في تعريفها. (عوض).
- قوله: (اعلم أن الأصوات الجارية على لفظ الإنسان) بل لفظ العرب إما الزجر أو الدعاء أو غير ذلك من تسكين البهيمة أو حمله على الشرب أو إتاحته كما إذا قلت: نخ لا ناخة البعير.
- و لما كان لفظ الأصوات الذي هو المعدود من المبينات أخص من مطلق الأصوات احتاج إلى مقدمة تبين لها أنواعها و ظهر من تلك الأنواع ما هو معرب و ما هو مبني عنها فأراد الشارح أن يذكر تلك المقدمة. عبد الله أيوبي.