شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٧
إلى المتبوع، فإن النسبة المأخوذة في الحد أعم من أن يكون بطريق الإثبات أو النفي.
و يمكن أن يقصد بنسبته إلى شيء نفيا، نسبته إلى شيء آخر إثباتا، و يكون الأول توطئة للثاني [١].
[اقسامه]
(و هو) أى: البدل أربعة أنواع [٢]:
(بدل الكل) [٣] أى: بدل هو كل المبدل منه.
(و بدل البعض) [٤] أي: بدل هو بعض المبدل منه، فالإضافة فيهما مثليهما في (خاتم فضة).
(و) بدل (الاشتمال) أي: بدل مسبب غالبا [٥] عن اشتمال أحد المبدلين على
- قلنا: إذا أردت تطبيق هذا التعريف على مذهبهم فلا بد من تخصيص ما ذكروه بالاستثناء المحض و من أن يقال: إن قولك: ما قام أحد إلا زيد، لما كان في قوة قولك: ما قام أحد غير زيد كان البدل في الحقيقة غير زيد و هو مقصود بسلب القيام و حينئذ و لا حاجة إلى تعميم النسبة.
(لاري).
[١] قوله: (توطئة الثاني) و ذلك بأن يكون المقصود من نفي النسبة إلى المستثنى من إثبات تلك النسبة للمستثنى، لا أن يكون نفي النسبة مقصود في نفسها. (وجيه الدين).
[٢] بالاستقراء؛ لأن التابع في هذا الباب لا يخلو من أن يكون الأول في المعنى عينه أو بعضه أو معنى فيه أو خارجا عنه، فالأول الكل، و الثاني البعض، و الثالث الاشتمال، و الرابع الغلط.
(خبيصي).
[٣] و بدل الكل من الكل يوافق المتبوع في الإفراد و التثنية و الجمع و التذكير و التأنيث لا في التعريف و التنكير أما الإبدال الآخر فلا يلزم موافقتها للمبدل منه في الإفراد و التذكير و فروعها أيضا.
[٤] قوله: (بدل الكل و البعض) معترضة من حيث أن كلا و بعضا لا يجوز إدخال اللام عليهما عند الجمهور؛ لأنهما معرفتان في نية الإضافة و بذلك نزل القرآن، و الجواب أن عدم دخول اللام عليهما مختلف فيه و لعل الحق عند المصنف قول البعض كما قال العادل في تفسيره اختلفوا في أنه هل يجوز دخول اللام على بعض و كل و الصحيح جوازه و كذا في القاموس.
[٥] و إنما قال غالبا لدفع الإشكال الوارد بمثل أعجبني زيد غلامه فإن كل واحد من المدلولين فيه ليس مشتملا على الآخر مع أنه بدل الاشتمال و قيل: لأن معنى الكلام مشتمل على نسبة الإعجاب إلى الحسن و قيل: لأن المبدل منه مشتمل على البدل إجمالا بحيث إذا ذكر المبدل منه ينظر السامع إلى ذكر البدل. (رضي و غجدواني).