شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٦٢
(صدرتها) [١] أي: أوقعت كلمة (الذي) أو ما يقوم مقامها في صدر الجملة الثانية [٢].
(و جعلت موضوع المخبر عنه) [٣] أي: في موضع ما هو مخبر عنه بالذي في الجملة الثانية يعني [٤]: في موضعه الذي كان له في الجملة الأولى.
(ضميرا لها) أي: لكلمة (الذي) (و أخرته) [٥] أي: المخبر [٦] عنه عن الضمير.
(خبرا) نصب على الحال أو ضمن (أخرته) معنى (جعلته) أي: جعلته خبرا متأخرا.
(فإذا أخبرت مثلا عن (زيد) من جملة (ضربت زيدا) بكلمة الذي أوقعتها في صدر الجملة الثانية، و جعلت في موضع ما هو مخبر عنه في هذه الجملة أعني: (زيدا)
[١] اعلم أنه يجب تقديم المبتدأ و تأخير الخبر هاهنا مع أنه لم يذكرهما في مواضع وجوب تقديم المبتدأ و أما مواضع تأخير الخبر قيل: مذكور بقوله: (إذا كان المبتدأ مشتملا على ما له صدر الكلام) و الاشتمال أهم من أن يكون من نفسه أو حاصلا من الغير فالأول موجود هاهنا.
(متوسط).
[٢] أي: الذات الذي أخبر عنه باستعانة الذي المعلوم على الوجه المذكور في الجملة الأولى و المخبر عنه بالمعنى اللغوي لا الاصطلاحي و على هذا فلا حاجة إلى أن يقال المخبر عنه باعتبار ما يؤل إليه كم قيل. (وجيه الدين).
[٣] في أصل الكلام؛ لأن المخبر عنه في الأصل زيد و إلا فالمخبر عنه في اللفظ الذي مفعول فيه جعلت كما أشار إليه الشارح الذي قصد الأخبار عنه. (هندي).
[٤] إشارة إلى كون هذا الموضع ليس بموضع المخبر عنه الحقيقي بقوله: (يعني). (أيوبي).
[٥] فشروط ذلك الأخبار أربعة:
الأول: تصدير بالجملة بالذي؛ لأنها حينئذ يصير مميزا عنها و هو إنما يجيء متقدما نظرا إلى الأصل.
و الثاني: تأخير الاسم المراد عنه الاخبار؛ لأنه حينئذ يكون خبرا و هو مؤخر بذلك.
و الثالث: وضع الضمير مكان الاسم المؤخر عن موضعه أما الضمير فللاحتياج إليه للربط، و أما كونه في موضعه فلأنه كناية عنه فناسب أن يكون في مكانه.
و الرابع: أن يكون الضمير عائدا إلى الموصول. (عافية).
[٦] اعتبر التأخير بالنسبة إلى الضمير و الظاهر اعتباره مقابلا للتصدير فيكون بالنسبة إلى الجملة.
(عصام).