شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٥٥
(ما لا يتم [١] جزءا) أي: اسم لا يتم من حيث جزئيته، يعني: لا يكون [٢] جزءا تاما أن كان (جزءا) تمييزا أولا يصير جزءا تاما أن كان (يتم) من الأفعال الناقصة.
و المراد بالجزء التام [٣]: مالا يحتاج في كونه جزءا أوليا ينحل [٤] إليه [٥] المركب أوّلا [٦]- إلى انضمام أمر آخر معه، كالمبتدأ و الخبر و الفاعل و المفعول و غيرها [٧].
[١] و إنما قالك (جزأ) و لم يقل اسما كما قال بعض؛ لأن احتياج الموصولات إلى الصلات للاسمية؛ لأنها أسماء بدونها، فإن قلت: كيف تكون أسماء و هن محتاجة إلى الأغيار و هذه الحاجة من خواص الحروف؟ قلت: هذه الحاجة ليست بالوضع فإن خاصة الحروف إلى متعلقها مشروطة في الوضع و حاجة الموصولات إلى الصلات عارضية غير مشروطة بالوضع.
(غجدواني).
[٢] إشارة إلى أن التمييز لما انتصب عنه لا لمتعلقه و الاتصال لا يكون جزؤه و إلى جعل المضمن أصلا و المضمن فرعا لقال: يعني لا يتم كائنا جزأ.
- تفسير على طريق يوضح أن التمامية صفة للجزء؛ لأن التمييز هاهنا بمعنى الفاعل و أفاد أيضا أن النفي راجع إلى القيد أعنى نعي التمامية لا الجزئية. (شرح).
[٣] حمل الرضي الجزء التام على ركن الكلام كما ينساق إليه الفهم أولا و قال: معناه أن الموصول هو الذي لو أردت أن تجعله جزء الجملة لم يكن إلا بصلة هذا هو الحق و لكن الأوفق للتخصيص إذ لو أردت أن تجعله فضلة لم يكن إلا بصلة فلهذا مرن الشارح الجزء.
[٤] أي: يضاف إليه المركب و ينزل إليه المزاد بالجزء التام ما هو ركن الكلام التام الذي يركب الكلام و لا معنى الوصول هو الذي لو أردت أن تجعله جزء الجملة لم يكن إلا بصلة هذا هو الذي ظهر لي في هذا المقام و هو الحق؛ لأن ما يؤخذ من المير الشريف مردود من وجوه اللّه أعلم. (حاجي محمد أمين).
[٥] مثلا: زيد فإنك قطعت النسبة بينهما ينحل زيد قائم إلى المبتدأ و الجذور لا يحتاجان في كونهما أوليان يتحمل أيهما المركب أولا إلى أمر آخر و ثانيا ينحل المركب الموصول و الصلة و لا يحتاج الموصول إلى أمر آخر بخلاف جاءني الذي قام أبوه فانك أنا قطعت النسبة بينهما ينحل المركب أولا إلى الفعل و الموصول يحتاج في كونه جزأ أوليا ينحل إليه المركب.
- انضمام أمر آخر و هو الصلة: (شرح محمد).
[٦] لأنه إذا أنحل إليه انحلالا ثانويا يكون ذلك الجزء جزءا ناقصا لكونه جزءا جزء.
[٧] و من هنا منشأ الاختلاف بينهم في أن الموضع من الإعراب محل للموصول وحده له مع صلته و الحق أنه له وحده و الصلة شرط خارج عنه بدليل ظهوره في مثل: جاءني أبوه قائم (عوض).