شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٥٠
فقوله [١]: (هي) مبتدأ، و قوله: (ذا) مع ما عطف عليه مقيدا كل واحد منها بحال خبر له.
و يجيء [٢] في بعض اللغات (ذان) في جميع الأحوال الرفع و النصب و الجر، و منه قوله تعالى: إِنْ هذانِ لَساحِرانِ [طه: ٦٣] على أحد [٣] الوجوه.
(و للمؤنث) الواحدة (تا) [٤] قيل: هي الأصل في لغات المؤنث الواحدة؛ لأنه لم يثن منها إلا هي.
(و ذي) و قيل: هي الأصل لكونها بإزاء (ذا) للمذكر فينبغي أن يناسبها.
(و تي) بقلب الألف ياء (و ته و ذه) بقلب الألف و الياء هاء بغير وصل الياء بهما.
(و تهي و ذهي) بوصل الياء بهما.
(و لمثناه) أي: مثنى المؤنث (تان) في الرفع (و تين) في النصب و الجر و لا يثنى [٥] من لغاته إلا (تا) لكثرة ورودها على الألسنة.
و وتوهم بعضهم من اختلاف أواخر (ذان و ذين و تان و تين) باختلاف العوامل أنها معربة، و الجمهور على أن هذا الاختلاف ليس بسبب اختلاف العوامل، بل (ذان [٦]
- قوله: (و للمؤنث تا) اللهم إلا أن يقال: الكلام على التغليب فيشابه إلى تقديم الحال مع قرب مرجع الضمير.
[١] قوله: (فقوله: هي مبتدأ، و قوله: ذا مع ما عطف عليه مقيدا كل واحد منها بحال خبر له) فيعتبر العطف أولا ثم الحال فهذا مثل و أنواعه رفع و نصب و جر و مثل عدل و وصف و تأنيث و قد مر تحقيقه.
[٢] و لما كان في لفظ ذان لغتان أحدهما: ما اختاره الأمر، و ثانيهما: أن يكون مبنيا على ما يرفع به فقط أراد الشارح أن يبين فقال: (و يجيء).
[٣] قوله: (على أحد الوجوه) أحدها: هذا، و ثانيها: أن هاهنا بمعنى نعم و هذانِ مبتدأ و (ساحران) خبره، و ثالثها: ضمير الشأن محذوف و الجملة خبر ضمير الشأن مفسر له، كذا نقل عنه و إنما دخل اللام في خبر المبتدأ و إن كان قليلا؛ لأنه يجوز مع قلة. (وجيه الدين).
[٤] تقلب للذان في المذكر تاء إذ العادة هي الفرق بينهما بها.
[٥] قوله: (و لا يثنى من لغاته) أي: لا رد على صورة المثنى فلا تثنية في المعنى بل اللفظ تمامه موضوع لمعنيين و لو كان مثنى لم يكن في مفهومه تعيين؛ لأن المعرفة لا يثنى إلا بعد التنكير.
[٦] ذان اسم إشارة مبني على الكسر لا على الألف كما في نحو يا زيدان و كذلك ذي و اللذين.
(هكذا أفادني أستاذي).