شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٦٩
نحو: أصبت خيرا [١]، أصابني خير، و اختم لي بخير.
اللهم [٢]اجعل خاتمة أمورنا خيرا، و لا تلحق بنا من تبعه شرورنا ضيرا، و اجعل نونات نقائصنا خفيفة كانت أو ثقيلة في موقف الندامة منقلبة بألف آداب عبوديتك على نهج الاستقامة. و صلّ على من كلمة شفاعته في محو أرقام الضلالات كافية، و عن مضرّة أسقام الجاهلات شافية و على آله و أصحابه و على من تبعهم من زمرة أحبابه.
[١] قوله: (تقلب الفاء بتاء) الكتابة في الآخر على الوقف و في الأول على الابتداء كما تقرر في محله يوجب أن لا يكتب الحقيقة التي لم يضخ ما قبلها فكتابتها على خلاف القياس. (عصام الدين).
قوله: (نحو أصبت خبرا) لا يخفي ما في التمثيل من حسن الختام على وفق اختتام المنن حيث أورد النون المخففة كما في آخر الكتاب و تممه بالألف و هو ساكن أبدا إشارة إلى الاستراحة بعد الخفة. (عبد الحكيم).
[٢] و لما ختم الشارح آخر أمثلة بالخبر تفاؤلا و تصدى لي إلى أدعية بليغة فقال: (اللهم ... إلخ).
- الحمد لله الذي منّ علمنا بإتمام تسويد تحشية فوائد الضيائية أخذا من النسخ المقبولة و المأخذ بإمعان النظر و الفكر العالية، و هذا آخر ما أردناه جمعه من التحشية و نظمه من الإيضاح مع توع البال و تشتت الأحوال و تفاقم الأحزان و المحن لكن الله تعالى جلت حكمته قد وفقتنا لإمام كما أتمه علينا من البلاغة المختصر المعاني و من المنطق بول أحمد و الفناري على هذا الأسلوب المقبول بين الأنام و حقق لنا الفوز بهذا المرام، و قد تهيأ الفراغ من ثقلهما البيان يوم الأربعاء السابع عشر من جماد الثاني لسنة ثلث و ثلاثمئة بعد الألف بمدينة القسطنطينية صانها الله تعالى عن الآفات و البلية، و كان الافتتاح يوم الاثنين من جمادى الأولى الواقع في سنة تسع و تسعين و مائتين بعد الألف بمدينة المذكورة، و المرجو من خلالي و خلص أخواني أن يشيعوني بصالح الدعاء و يشكر و إلى ما عانيت في هذه التحشية من الكد و العناء و إلى الله تضرع في أن ينتفع بها المحصنين لدينهم للحق طالبون، كما نفع بأصلها و أصولها و عن طريق الحق ناكبون، و غرضهم تحصيل الحق المبين لا تصوير الباطل بصورة اليقين، و أنا الفقير الحقير المحتاج إلى رحمة ربه القدير (الشهيد بدولوذاده السيد على رضا بن عثمان الدواللي القيصري) من تلاميذ مستشار السابق عليه رحمة الخالق إبراهيم أفندي الإكيني، و هو من تلاميذ شمس فلك الفضائل و قطب دائرة الأفاضل الشيخ الإسلام السابق علامة الزمان بالاتفاق الحاج عمر اللطفي البدر و من أطال الله عمره بالعز الأبدي و جعله الله تعالى مصحوبا بالصحة و العافية الدائمة، آمين اللهم أمين و صلى الله على سيدنا محمد و آله و صحبه أجمعين، الله احشرنا مع المنعم عليهم من النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين، و حسن أولئك رفيقا، و اجعل لنا كلهم دليلا و خليلا و كل عملنا حسنا جميلا و اجعل آخر كلامنا لا إله إلا الله محمدا رسول الله.