شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٦١
(بالفعل المستقبل) [١] الكائن (في) ضمن [٢] (الأمر) نحو: اضربن، بالتخفيف، و اضربن، بالتشديد، (و النهي) نحو: لا تضربن.
(و الاستفهام) نحو: هل تضربن؟.
(و التمني) نحو: ليتك تضربن.
(و العرض) نحو: ألا تنزلن عندنا فتصيب خيرا.
(و القسم) نحو: و الله لا فعلن، بالتخفيف و التشديد في جميع [٣] هذه الأمثلة.
و إنما اختص هذا النون بهذه المذكورات الدالة على الطلب دون الماضي و الحال؛ لأنه لا يؤكد إلا ما يكون مطلوبا [٤].
(و قلت) أي: نون التأكيد.
(في النفي) فلا يقال [٥]:
- لقرب المرجع مع تنصيص الحكم في كل واحدة منهما و على التقديرين الجملة مستأنفة و لا يجوز أن تكون خبرا بعد خبر؛ لأن الخبر الجملة يجب فيه العاطفة. (سيالكوني).
[١] المراد بالفعل المستقبل الاصطلاحي و دخوله على اسم الفاعل تشبيها له بالمضارع في قوله:
قائلن احضروا الشهود أو على الماضي في قوله: زامن سعدك إن رحمت يتيما اضطراري و المراد الاختصاص في السعة. (محشي).
[٢] قوله: (في ضمن الأمر) بأن يكون مذكور لفظا فيما عدا أمر المخاطب فإنه في الأصل مضارع حذفت فيه اللام لكثرة الاستعمال فهو في التقدير فعل مستقبل في ضمن لام الأمر كأمر الغائب و المتكلم أعم من الأمر بغير اللام و باللام على التوسع و الأمر بغير اللام و يفهم حكم هذا الأمر بطريق الأولى. (سيالكوني).
[٣] قوله: (في جميع هذه الأمثلة) لو ترك بيان التخفيف و التشديد في أمثلة الأمر و اكتفى بهذا التعميم لكان أخصر لكن ما ذكره ابن جني خصرا و لا ثم عمم. (رضا).
[٤] لأن وضعه لتأكيد طلب حصول شيء إما في الخارج أو في الذهن و المطلوب لا يكون ماضيا و لا حال و لا خبر مستقلا. (سيالكوني).
[٥] فلا يقال: زيد ما يقومن إلا قليلا في مجيئها مع النفي بما نظر إنما دخلت النفي بلا لمشابهة النفي النهي حتى قيل: مجيئها في النفي بلا المتصلة قياس عند ابن جني بخلاف المنفصلة-