شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٦٠
يحذف التنوين من اللفظ، و ألف (ابن) من الخط، لقلة الاستعمال.
و يعلم من قوله: (موصوفا) أنه لا يحذف إذا لم يكن (الابن) صفة [١] نحو: (زيد) ابن عمرو على أن يكون (ابن عمرو) خبرا عن زيد. و حكم (الابنة) [٢] حكم (الابن) في جميع ما ذكرنا إلا في حذف همزتها فإنها لا تحذف حيثما كانت [٣]، لئلا تلتبس ببنت في مثل: (هذه هند ابنة عاصم).
(نون التأكيد) [٤]
قسمان:
(خفيفة ساكنة) [٥] لأنها مبنية و الأصل في البناء و السكون.
(و مشددة مفتوحة) لثقلها و خفة الفتحة (مع [٦] غير الألف) أي: غير ألف التثنية نحو: (اضربان) (و ألف الجمع) [٧] أي: الألف الفاصل بين نون جمع المؤنث، و النون المشددة نحو: (اضربنان)، فإنها تكسر معهما لشبهها فيهما بنون التثنية.
(تختص) أي: نون التأكيد
[٨].
[١] لقلة استعماله مع التنوين إنما حذف الموصوف و لكونه مع الصفة كاسم واحد و التنوين علامة التمام و هذه العلة ليست موجودة في المبتدأ مع الخبر. (وجيه الدين).
[٢] قوله: (و حكم الابنة) و لم يذكره المصنف اكتفاء بذكر الأصل، أو لأنه اختلافي فإن منهم من منع ذلك؛ لأن موضع الأسماء الابن حكاه ابن كيسان. (شرح التسهيل).
[٣] سواء كانت بين العلمين أو غيره.
[٤] قوله: (نون التأكيد) و أشار إلى جعله قسمين إلى أنهما أصلان كما هو مذهب البصريين و قال الكوفيون الثقيلة أصل و معناهما التأكيد و قال الخليل التأكيد بالثقيلة أبلغ. (حكيم).
[٥] قدم الخفيفة لكونها بعضا من الثقيلة و مدلولها بعض من مدلولها. (عصام).
[٦] كالاستثناء من قوله: (مفتوحة) يعني أن المشددة مفتوحة إذا كانت مع غير الألف. (أيوبي).
[٧] قوله: (و ألف الجمع) اختاره الشارح رعاية لمناسبة التشبيه و جعل عبارة القوم تفسير إله و هو الإطلاق و اخترعه الشارح لمناسبة التثنية و الشائع ألف الوصل. (سيالكوني).
[٨] قوله: (أي: نون التأكيد) رعاية لوحدة الضمير لوحدة الضمير و قيل لكل واحد منهما رعاية-